وتمطر السماء خيرها وتخرج الأرض كنوزها وتعظم البرة حتى تصير
البرة حمل بعير، ويجتمع الإنسان والسبع والطير والحية في بقعة واحدة
ولا يوحش بعضهم بعضا بل يؤنسه ويحادثه ، وتشرب الشاة والذئب
من مورد واحد ويصدران منه كما يصدر الرجلان المتواخيان في الله من
وردهما، وتخرج الفتاة العاتق والعجوز العاقرة وعلى رأسها مكتل من
دقيق أو بر من سويق فتبلغ أطراف الأرض وحيث شاءت من الأرض
لا يمسها نصب ولا لغوب، وترتفع الأمراض والأسقام ويستغني
الرجل عن قص شعره وتقليم ظفره وغسل ثوبه وعن حمام وحجام
وعن طبيب، ويفصح كل ذي منطق من البشر والدواب والطير والهوام
والدبيب وتفقد جمع اللغات وتكون لغة واحدة كلام العربية بإفصاح
كبيان واحد ولا يخرج المؤمن من الدنيا حتى يخرج من صلبه ألف ذكر
مؤمن موحد تقي.
قال المفضل : يا مولاي فماذا يصنع أمير المؤمنين بدوا؟ .
١٦
قال: يصنع والله ما قال في خطبته ( وأيم الله لأكرن في الدنيا شاباً
عرنوفاً ولأقفن في كل موقف كان لي وعلي ولاتركن ظالمي وغاصبي
للمهدي من ولدي حتى ليقومن بنبشهما وعذابهما وإحراقهما فلينسفنهما
في اليم نسفا ولأركضن برجلي في رحبة جامع الكوفة فأستخرج
منها اثني عشر ألف درع واثني عشر ألف لكل بيضة منها وجهان