صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 219 من 410

[صفحة 219]

يعرف بصحراء الأحد عشر وكذا عذبهم أمير المؤمنين بعذاب الله وهو
النار عاجلا وهي لهم آجلا، ويحك يا مفضل الغالي في محبتنا نرده إلينا
ويثبت ويستجيب ويرجع والمقصر ندعوه إلى اللحاق بنا والإقرار بما
فضلنا الله به فلا يثبت ولا يستجيب ولا يرجع ولا يلحق بنا لأنهم لما
رأونا نفعل أفعال النبيين قبلنا ممن ذكرهم الله في كتابه وقص قصصهم
وما فوض إليهم من قدرته وسلطانه حتى خلقوا وأحيوا وأماتوا
ورزقوا وأبرءوا الأكمه والأبرص ونبؤوا الناس بما يأكلون ويدخرون
في بيوتهم ويعلم ما كان وما يكون إلى يوم القيامة بإذن الله وسلموا
إلى النبيين أفعالهم وما وصفهم الله به وأقروا بذلك جحدونا بغيا علينا
وحسدا لنا على ما جعل الله لنا وفينا مما أعطاه الله لسائر النبيين وسائر
المسلمين والصالحين وزادنا من فضله ما لم يعطهم إياه وقالوا: ما أعطوا
النبيون من هذه القدرة فأظهروها إنما صدقناها وأقررنا بها لهم لأن الله
أنزلها في كتابه، ولو علموا ويحهم أن الله ما أعطانا بشيء من فضل إلا
نزله في سائر كتبه ووصفنا به ولكن أعداءنا لا يعلمون، وإذا سمعوا
فضلنا ينكروه وصدوا عنه واستكبروا وهم لا يتعمقون في قول آدم
لما رأى أسماءنا مكتوبة بالنور على سرادق العرش ، قال إلهي وسيدي
خلقت خلقا قبلي هو أحب إليك مني ، قال الله له نعم يا آدم لولا هذه
الأسماء المكتوبة على سرادق عرششي ما خلقت سماء مبنية ولا أرضا

التالي صفحة 219 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...