مدحية ولا ملكا مقرباً ولا نبيا مرسلاً ولا خلقتك يا آدم فقال: إلهي
وسيدي فمن هؤلاء؟ قال: هؤلاء من ذريتك يا آدم فاستبشر وأكثر
من حمد الله وشكره، وقال بحقهم يا رب اغفر لي خطيئتي، وكنا والله
الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فاجتباه وتاب عليه وهداه، وإنهم
يروون أن الله خلقنا نورا واحدا قبل أن يخلق خلقا ودنيا وآخرة وجنة
ونارا بأربعة آلاف سنة نسبح الله ونهلله ونكبره ونمجده.
قال المفضل : يا سيدي هل بذلك شاهد من كتاب الله ؟ .
قال: نعم يا مفضل قوله جل من قائل ﴿وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ
وَالْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ لا يَسْتَحْسُرُونَ
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتَرُونَ إلى قوله عز ذكره ﴿وَ قالُوا اتَّخَذَ
الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادُ مُكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ
يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَ
هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَ مَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهُ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ
جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ويحك يا مفضل، ألستم تعلمون أن من
في السماوات هم الملائكة ومن في الأرض هم الجان والبشر وكل ذي
حركة فمن الذين قال ومن عنده الذين قد خرجوا من جملة الملائكة
والبشر وكل ذي حركة؟.
قال المفضل : تقول يا مولاي