صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 224 من 410

[صفحة 224]

الكون الثاني فجوهري لا غير ونحن فيه، وأما الكون الثالث فهوائي لا
غير ونحن فيه، وأما الكون الرابع فمائي لا غير ونحن فيه، وأما الكون
الخامس فناري لا غير ونحن فيه، وأما الكون السادس فأظلة وذر ثم
سماء مبنية وأرض مدحية فيه الجان خلقه الله من مارج من نار إلى أن
خلق الله آدم من تراب.
قال المفضل يا سيدي فهل كان في هذه الأكوان خلق منها في كل
كون؟ .
قال: نعم يا مفضل.
قال المفضل : يا سيدي نجد الخلق الذي كان فيها ونعرفه ؟.
قال: نعم يا مفضل ما من كون إلا وفيه خلق منه نوري وجوهري
وهوائي ومائي وناري وترابي، يا مفضل أتحب أقرب عليك وأريك أن
فيك من هذه الستة الأكوان اللاتي تم خلقك وخلق هذا البشر وكل
ذي حركة من لحم ودم ؟ .
قال : المفضل : نعم يا سيدي.
قال : يا مفضل الذي فيك من الكون النوراني نور ناظرك، وناظراك
مقدار عدسة ترى بهما ما أدركاه من السماء والهواء والأرض وما عليها،
وفيك من الكون الجوهري قلبك وهو جوهر تحس به وتعقل وتنظر
وهو ملك الجسد، وفيك من الكون الهوائي الهواء الذي هو أنفاسك
وحركاتك المترددة في جسدك، وفيك من الكون المائي رطوبة ريقك
ودموع عينيك وما يخرج من أنفك وفيك وماء جسدك ومنه تفيض

التالي صفحة 224 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...