صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 225 من 410

[صفحة 225]

العروق بالمائية عرقاً تسلس به خلقك وتعطفك، وفيك من الكون
الناري الحمى الذي في تركيب جسدك وهو المنضج المعفن مأكلك
ومشاربك وما ورد إلى معدتك وهو الذي إذا حككت بعضاً ببعض
كدت أن تقدح منه ناراً وبتلك الحرارة تمت حركاتك ولولا الحرارة
لكنت جمادا، وفيك من الكون السادس الترابي عظمك ولحمك
وجلدك وعروقك ومفاصلك وعصبك وتمام جسمك.
قال المفضل : يا مولاي إني لأحب إن شيعتكم لو غلت فيكم الغلو لم
يهتدوا إلى وصف يسير ما فضلكم الله به من هذا العلم الجليل.
قال الصادق : يا مفضل ما لك لا تسأل عن تفصيل خلق الستة
الأكوان ؟ .
قلت: يا مولاي بهرني والله عظيم ما سمعت وشغلني عن السؤال.
قال الصادق : يا مفضل نحن كنا في الكون النوراني ولا غير
وفي الجوهري ولا غير ، وفي الهوائي ثم خلق من الهواء وهم جند من
الملائكة، أما سمعت عن جدي رسول الله ﷺ أنه قال: لا يطرحن
أحدكم ببوله من عالي جبل ولا سطح بيت ولا من رأس تلعة ولا في
ماء فإن للهواء سكاناً وللماء سكانا؟.
قال المفضل : نعم يا مولاي قد سمعت ذلك، مما خلق أهل الماء؟.
قال: خلق أهل الماء بصور وأجسام نطقوا بثلاثة وعشرين لغة وقامت
فيهم النذر والرسل والأمر والنهي وصارت عنهم ولادات ونسل
وكونهم من الماء الذي يقول الله عز وجل وَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ .

التالي صفحة 225 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...