صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 227 من 410

[صفحة 227]

تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانِ وقوله قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَ لَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا
أحداً
قال: المفضل نعم يا مولاي قد فهمت وعلمت فكيف كانت الأظلة؟.
قال: قول الله عز وجل (أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظُّلَّ وَ لَوْ شَاءَ
لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً،
يا مفضل إن الله أمر الأظلة ولا ظل ولا ظلال غيرها فأخذ بقدرته من
بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ
قالوا بلى أقررنا.
قال المفضل: وكانوا ذوي أجسام وصور وبصر وسمع ونطق وعقل؟.
قال الصادق : نعم يا مفضل ولو لم يكن لهم سمع وأبصار
وعقول لما خاطبهم ولا أجابوا.
قال المفضل : قلت يا مولاي فكانوا كذا أم كيف كنا؟ .
قال: كنتم أشباحاً وأرواحاً بأبصار وسمع وعقول ونطق ثم أخذ
عليكم العهد أن الله ربكم وحده.
قال المفضل : يا مولاي فلما أخذ علينا العهد بما أقررنا به له كيف لنا
إلى أن ظهرنا ؟ .
قال: كنتم في علم الله معدودين منسوبين معرفين شخصاً نفساً

التالي صفحة 227 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...