صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 230 من 410

[صفحة 230]

نورنا انقسم فيهما نصفين فنصف في عبد الله جدي ونصف في جدي
أبي طالب بن عبد مناف أبى أمير المؤمنين، ثمّ زوّج الله أمنا فاطمة
بجدنا أمير المؤمنين فكنا كما قال الله تعالى ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
سو
وَ اللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾
قال الصادق : يا مفضل لا تلق بما نلقيه إليك من علم ما فضلك
الله به إلا إلى مستحقه فإنه علم لا يحتمله إلا من أنعم الله عليه به وطهره
من الشكوك وكتب الإيمان في قلبه، يا مفضل لأمير المؤمنين في
خطبة الدرة وعنه يقول ( حديثنا أهل البيت صعب مستصعب غریب
مستغرب لا تحمله إلا صدور حصينة وأخلاق رصينة من الغي نقية،
يا عجبي كل العجب بين جمادى ورجب فقام صعصعة بن صوحان
العبدي فقال له: يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تكرره
في خطبتك كأنك تحب أن تسأل عنه ؟ قال : ويحك يا صعصعة وما
لي لا أعجب من أموات يضربون هام الأحياء من أعداء الله وأعدائنا،
لكأني أنظر إليهم وقد شهروا سيوفهم على عواتقهم يقتلون المشككين
والظانين بالله ظن السوء والمرتابين في فضلنا أهل البيت، قال صعصعة:
يا أمير المؤمنين ما هؤلاء الأموات أموات الدين أو أموات القبور ؟
قال : لا والله يا صعصعة بل أموات القبور يكرون إلى الدنيا معنا، لكأني
أنظر إليهم في سكك الكوفة كالسباع الضارية شعارهم الليل (يا ثارات

التالي صفحة 230 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...