الحسين)، ولأمير المؤمنين في خطبته المعروفة بالمختارة (حديثنا صعب
مستصعب غريب مستغرب لا يحتمله إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو
مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان، فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال له: فرج
عن شيعتك بعلم هذا الصعب المستصعب الغريب المستغرب، قال:
نعم يا أصبغ الصعب هو المواساة والمواساة أن تواسي أخاك من كل
ما رزقك الله ولا تحرمه ولا تمتحنه في دينه فإن امتحنته فوجدته حقيقي
الإيمان مخلص التوحيد لزمك مواساته في كل ما تملك صغيراً وكبيراً
تالداً وطارفاً حتى والله في الإبرة فهذه هي المواساة) ولأمير المؤمنين في
الخطبة المرهفة ( حديثنا أهل البيت صعب مستصعب وغريب مستغرب
لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد امتحن الله قلبه للإيمان
إلا من شاء الله وشئنا، فقام إليه إبراهيم بن الحسن الأزدي فقال: يا
أمير المؤمنين بالذي فضلك بما فضّل به رسول الله ﷺ على العالمين إن
صلى الله عليه وآله
والموسة
حرمت أوليائك خوفاً من أعدائك أن يسمعوا ما لا يستحقون علمه
منك، فقال أمير المؤمنين : يا إبراهيم فقد بلغ الرسول وقام الشاهد
والدليل والحجة وبقيت المجازات فاسأل يا إبراهيم، فقال: يا أمير
المؤمنين أسألك عن الملك المقرب والنبي المرسل والعبد الذي امتحن
الله قلبه لم لا يحتملون ومن هم ؟ قال : يا إبراهيم أما الملك المقرب الذي لم
يحمل ذلك فملك كان من المؤمنين يقال له صلصائيل، نظر إلى بعض ما
فضلنا الله به فلم يطق حمله وشك فيه فأهبطه الله من جواره وردّ جناحه
وأسكنه في جزيرة من جزائر البحر وهو عند الناس أنه سها وغفل عن