صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 235 من 410

[صفحة 235]

زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ والله لا يقول
ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين وإنما هذا حكاية لقول الرسول المفوض
إليه، وهو المفوض إلينا ذلك العلم والقول الله تبارك وتعالى ونحن نفعل منه
ما أمرنا بفعله وهذا القول هو منا إشارة إليه وسفارة بينه وبين عباده.
قال المفضل : يا سيدي مثل هذا في القرآن كثير.
قال: نعم يا مفضل ما كان من إنا أنزلنا وإنا جعلنا وإنا لنحن الوارثون
أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون ونحن
قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ونحن قدرنا بينهم الموت فكل ما كان
في القرآن من جمع نحن فعلنا وإنا صنعنا فنحن والله أولئك الرسل الذين
نكتب ونقسم بأمره تعالى وإرادته ومشيته، ومتى كان من أحد فرد فهو الله
ربنا سبحانه وتعالى مثل قوله قل هو الله أحد الله الصمد الصمد لم يلد ولم يولد ولم
يكن له كفوا أحد ومثل قوله يا موسى إني أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا إنَّني وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أَخْفَيها وقوله وَ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ
ہو
فَاعْبُدْنِي
اثْنَيْنَ إِنَّمَا هُوَ إِلَهَ َواحِدٌ ) وقوله لا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ وَقَولَه
قُلَ اللَّهُمَّ مَالِكَ الملك وقوله وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلهُ وَ فِي الأَرْضِ إِلهُ
فذلك هو الله خالقنا ومصورنا ومصطفينا لنفسه ومتخذنا حججاً على خلقه ٢٣٥
وجاعلنا خزاناً لعلمه وجامعين لأمره ونهيه وما نفعل وما نشاء إلا بأمره
كما قال الله سبحانه وتعالى ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ لِمَنْ شَاءَ
مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَ مَا تَشَاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ وما هذا الوصف
والتنزيل إلا في جدي رسول الله ﷺ وفينا ، وعندكم يا مفضل إن القرآن أنزل
المعملية
وسلة
في ثلاثة وعشرين سنة والله يقول عز من قائل شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ

التالي صفحة 235 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...