بالكوفة ونظر أمير المؤمنين لهم إلى النخلة فقال: يا ميثم ما أنبتت هذه
النخلة إلا لك، إنها تقطع وتشق وتصلب على نصفها على باب عمرو بن
حريث ويقطع عبيد الله بن زياد يديك ورجليك ولسانك، فقال في نفسه: إن
هذا البلاء عظيم أرزء في محبتكم؟
قال الحسين حمدان إنما أوردت ما روي في الثلاثة لئلا نخلي شيئاً مما روي في
الثلاثة والذي صح أنه سلمان الفارسي عليه رحمة الله ورضوانه.
قال المفضل : يا سيدي فأنا أسألك أن تسأل الله أن يثبتني ويثبت سائر شيعتكم
المخلصين لكم على ما فضلكم الله به ولا يجعلنا فيه شاكين ولا مرتابين.
قال: قد فعل يا مفضل لولا دعاؤنا ما ثبتم.
قال المفضل : يا مولاي إني لأحب أن تفيدني بشاهد من كتاب الله تعالى على
ما فوضه الله إليكم من سلطانه وقدرته.
قال الصادق : يا مفضل القرآن وسائر الكتب تنطق به لو كنتم تعلمون
وإني لأبين لكم من سورة الذاريات إلى آخرها ما يجزيك، اقرأ يا مفضل في قصة
قوم لوط فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتِ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ وَ تَرَكْنَا فِيهَا آيَةٌ لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذابَ الأَلِيمَ وَ فِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ
إلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانِ مُبين فَتَوَلَّى بُرُكْنِهِ وَ قالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ فَأَخَذْنَاهُوَ جُنُودَهُ
فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَ هُوَ مُلِيمٌ وَ فِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ مَا تَذَرُ
رو
مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمٍ وَ فِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيامَ وَ
ما كانُوا مُنتَصَرينَ وَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ وَ السَّمَاءَ بَنَيْناها
بِأَيْدِ وَ إِنَّا لَمُوسِعُونَ وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا