صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 237 من 410

[صفحة 237]

قال المفضل يا مولاي ثم ماذا يكون من أمير المؤمنين والمهدي في
الرجعة؟.
قال: يا مفضل ثم إن أمير المؤمنين لا يبقي موضع من الدنيا مما بلغه
اسکندر وهو ذو القرنين ولا في الظلمات ولا في قعر البحار ولا من وراء
قاف إلا محضه محضاً وطهر الأرض تطهيرا، وليعودن أمير المؤمنين إلى الكوفة
وليمطرن السماء به جراداً من ذهب كما أمطره الله على نبيه أيوب ويقسم على
أصحابه كنوز الأرض من تبرها ولجينها وجوهرها بالتساو.
قال المفضل يا مولاي فمن مات من شيعتكم وعليه دين لإخوانه
ولأضداده كيف يكون في قضائه ؟ .
قال: يا مفضل ما والله إلا الحق والصدق والعدل أول ما يبتدئ أن ينادي
مناديه في العالم ألا من كان له عند أحد من شيعتنا دين فليذكره فيذكر حتى
يذكر الثومة والخردلة فضلاً عن القناطير المقنطرة من الذهب والفضة
والأملاك والصلات والعدات فيأمر المهدي بقضائها عنهم فتقضى حتى
لا يبقى دين على مؤمن ولا مؤمنة.
قال المفضل : يا سيدي ثم ماذا يكون من المهدي؟.
قال : يا مفضل يثبت به إلى أن يطأ شرق الأرض وغربها ولا يبقى كافر قد ٢٣٧
أخفى نفسه في مغارب الأرض ولا في باطنها إلا قذفته له وتقول: أيها المهدي
هذا عدو الله وعدوك فخذه ومثل به فيأخذ بجميع حقوق الله ويحق الحق
ويزهق الباطل ثم يعود إلى الكوفة وفيها مصلاه في مسجده، ومجلس قضائه
وأحكامه في مسجد السهلة، وبيت ماله في خطة السبيع، ويهدم المسجد الذي
بناه يزيد بن معاوية لعنه الله لما قتل جدي الحسين وكتب إلى أهل الكوفة

التالي صفحة 237 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...