صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 252 من 410

[صفحة 252]

أربع وأربعين وثلاثمائة وله منه إجازة ) ، هذا وعن المحقق البهبهاني في
تعليقه أن كونه من مشايخ الإجازة يشير إلى الوثاقة إلى أن قال ( ولعل
ما في الخلاصة من الغضائري وفيه ما فيه )
أقول : أما قدح ابن الغضائرى فهو كما قال لما عرفت في بعض عناوين
هذا الكتاب من أنه لا اعتداد بقوله لكونه مجازفا في القدح، وأما طعن
النجاشي بقوله فاسد المذهب فهو لا ينافي الوثاقة، فقوله بعد تسليم
كون شيخية الإجازة من دلائل الوثاقة في محله سيما إذا كان المستجيز
من المشايخ الأجلة المتثبتين في الرواية فإن مثله لا يستجيز من لا يعتمد
على روايته والمقام منه فإن مثل التلعكبرى الذي قيل في مدحه جليل
القدر، عظيم المنزلة، واسع الرواية عديم النظير، ثقة، وجه أصحابنا،
معتمد عليه، لا يطعن عليه في شيء، ولا يستجيز مثل من وصفه ابن
الغضائري بما وصفه ولا يعتد بروايته فلو قيل أن استجازة التلعكبرى
فقط إياه وروايته عنه يشير إلى الوثاقة لم يبعد هذا والتحقيق في المقام مع
ذلك عدم الاعتداد بما يتفرد به الرجل على خلاف الروايات المعتبرة لما
وجدنا في كتابه هذا الأخير من الاعتقاد ببابية أبي الخطاب محمد بن أبي
زينب ومحمد بن نصير النميري وروايته أخبارا في مدحهما كما أشرنا
إليه في باب معجزات القائم السلام فإنه يعطي كونه غير مستقيم الطريقة
ومن هذا حاله لا يعتمد ولا يعتد برواياته المخالفة لسائر الروايات
الصحيحة المعتبرة، وأما ما عدا ذلك فالمرجع فيها الميزان الذي قررناه

التالي صفحة 252 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...