صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 308 من 410

[صفحة 308]

أصلا من أصول قدماء أصحابنا حصلت عندنا وأخبارها مذكورة في
جوامع أصحابنا من الكتب الأربعة وغيرها مفرقة في الأبواب .
تكملة
اعلم أن الكتاب أعم من الأصل والنوادر مطلقا وقد يعد مقابلا
لهما ويقال في الفهارس والرجال في حق الرجل: له كتاب وأصل أو
نوادر، وقد خفي الفرق بينهما في هذا الاستعمال على كثيرين فقالوا فيه
أقوالا لا طائل تحت إكثار الكلام بذكرها، والتحقيق الحقيق بالتصديق
أن الأصل ما يكتبه الرجل لا بقصد التأليف والوضع بل بقصد ضبط
مروياته وغيرها حفظا لها عن الضياع بالسهو والنسيان ونحوها فيكون
إذا أراد نقلها في كتاب أو روايتها لواحد نقلها عنه، فلأجل كونه مأخذا
في النقل سمي بالأصل، وأما الكتاب فهو ما يكتبه الرجل بقصد
التأليف والوضع في أمر ما من الأمور، ولأجل ذا يكون الأصل غير
مرتب بترتيب غالبا والكتاب بالعكس فليس شيء منهما بمخصوص
بعهد دون عهد وبشخص دون شخص كما يزعمه بعض الناس
نعم كان الغالب في أصحاب زمن الأئمة علي الأصل كما أن الغالب
في من بعد ذلك الزمان الكتاب ولا ينافي ذلك ما نقل بن شهر آشوب في
معالمه عن المفيد له أنه قال : إن الإمامية صنفت من عهد أمير المؤمنين
لام إلى زمن العسكري لم أربعمائة كتاب تسمى الأصول، وهذا
معنى قولهم إن فلانا له أصل . هي .

التالي صفحة 308 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...