صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 309 من 410

[صفحة 309]

فإن إثبات الشيء لا ينفي ما عداه، وأما النوادر فهي قسم خاص
من الكتاب بالمعنى الخاص وهي أخبار أو فوائد متفرقة لا يكاد يجمعها
معنى واحد حتى تدخل معا تحت عنوان أو ترتب بترتيب منتظم، ومن
هذا الباب ما يورده أصحاب التأليف في ذيل بعض الأبواب أو الكتب
بعنوان نوادر ذلك الباب أو ذلك الكتاب .
وأما المصنف فهو مرادف للكاتب، هذا واعلم أن الكتاب من جهة
كونه أعم من كل من الأصل والنوادر قد يستعمل مكان كل منهما فلا
تغفل، ثم إن بعض أصحابنا من جهة التباس الأمر عليهم في المراد من
الأصل زعموا أن ذكر الرجل بكونه ذا أصل على سبيل الإطلاق مما
يفيد مدحا وهو بعد الوقوف على ما ذكرنا كما ترى وأهون منه التخطي
إلى النوادر والكتاب أيضا .
نعم قد يسمى بعض الكتب أصولا لكونها مرجعا ومدارا عند أهل
الحديث كالكتب الأربعة وما في درجتها بالنسبة إلينا، ولاريب في إفادة
هذا المعنى مدح صاحب الأصل بل ووثاقته وهذا أمر آخر، ولعل إلى
هذا المعنى ينظر قول الشيخ في حق بعض الأصحاب أن له كتابا أو
نوادرا يعد من الأصول .
القسم الثاني من الكتب ما نقلنا عنه بالواسطة
فمنها كتاب كامل الزيارات للشيخ الثقة الجليل جعفر بن محمد بن
جعفر ابن موسى بن قولويه أبي القاسم من مشايخ المفيد وهو وكتابه

التالي صفحة 309 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...