صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 313 من 410

[صفحة 313]

البصائر) وقد مر ذكره في الجزء الأول من القسم الأول من كتابنا هذا
وهو الحديث السابع والأربعون منه، وهذا هو الأشهر بين الناس ولا
يتفاوت الحال كثيرا في هذا الاختلاف إلا في الوثاقة وعدمها فإنهم
عنونوا للأب عنوانين أحدهما محمد بن جمهور والآخر محمد بن الحسن
ابن جمهور ورموه في كليهما بالغلو والتخليط وزادوا في الأول الضعف
في الحديث وفساد المذهب، وبالجملة لم يتركوا في حق الرجل من عمدة
ألفاظ القدح شيئا إلا وذكروه من غير جرم إلا روايته أخبار قصرت
همهم عن التصديق بها و التحمل لها، وأما الابن وهو الحسن بن محمد
فقد قال النجاشي : (إنه ثقة في نفسه، ينسب إلى بني العم من تميم، يروي
عن الضعفاء و يعتمد المراسيل، ذكره أصحابنا بذلك و قالوا كان أوثق

(۱)

من أبيه وأصلح) ، هي.
وقد عرفت مرارا حال التضعيفات وأنها لا فائدة فيها سوى جَعْل
كثير من كتب الأخبار التي عليها مدار الدين متروكة بين الناس
مفقودة الأثر لإعراض من يسمع عنهم القدح في حق الرجل وحق
كتابه عنه وعدم إقباله على نسخه وروايته كما وقع ذلك في حق هذا
الكتاب الشريف المشتمل من فضائل آل الله بما يحيي القلوب الميتة فإنه
في هذه الأزمنة المتأخرة أعز من الكبريت الأحمر مع أن فائدة التوثيق
والتضعيف عندهم ليس إلا الاعتماد بالرواية المنقولة عن الرجل

(۱) رجال النجاشي ١٤٤ .

التالي صفحة 313 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...