صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 314 من 410

[صفحة 314]

وعدمه، فالتوثيق والتضعيف أصل وتصحيح الرواية وتضعيفها فرع
ذلك وهؤلاء قد جعلوا في جل الموارد الأمر بالعكس بأن جعلوا
روايات الرجل دليل حسن حاله واستقامة اعتقاده أو عكس ذلك
وأنت تعلم أن هذا الصنيع يسقط فائدة التوثيق والمدح في حق الرجل
وعكسه وإلا لزم الدور فتدبر دقيقا .
هذا واعلم أن شدة وقيعة بعض هؤلاء في الأب وسكوتهم عن الابن
قرينة قوية على كون كتاب الواحدة للأب الذي هو محمد دون الابن
الذي هو الحسن والله أعلم، هذا ومن غريب السهو في المقام ما وقع
لشرف الدين النجفي في تأويل الآيات والسيد التوبلي في غاية المرام
حيث قالا في سند حديث أبي ذر الطويل الذي أوردناه في الجزء الأول
من الكتاب عن تفسير فرات وذكرنا سند السيدين المذكورين في آخره
قالا : ( أبو الحسن علی بن محمد بن جمهور صاحب كتاب الواحدة عن
الحسن بن عبدالله الأطروش .. إلخ ) فإنا لم نجد لهذه النسبة وجها ولا
للرجل ذكرا في كتب الرجال والفهارس المعروفة، نعم هو مذكور في
بعض أسانيد الأخبار لكن لا بعنوان كونه صاحب هذا الكتاب فهو
وهم جدا ثم إن تسمية الكتاب بالواحدة لعله أخذ من قوله تعالى:
قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَ فُرادى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا
بصاحِبَكُمْ مِنْ جِنَّةِ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ، فإنها

(۱)

فسرت في الآية بالولاية والله أعلم

(١) سبأ ٤٦

التالي صفحة 314 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...