بحار الأنوار، ومنها الوسائل ومنها كتب السيد التوبلي لله ، وبعدها
العوالم وغير ماذكر من كتب الأخبار الجامعة ككتاب إثبات الهداة هذا
فإن مؤلفه ذكر في كتابه أمل الآمل أنه مجلدان يشتمل على أكثر من
عشرين ألف حديث من طرق الخاصة والعامة فيكون أعظم من الكافي
الذي هو أعظم الكتب الأربعة فإن أخباره على ما ذكره بعض المعتنين
بهذا الشأن ستة عشر ألف حديث ومائة وتسعة وتسعون حديثا، هذا
والعجب من المحقق البحراني في اللؤلؤة حيث ذكر هذا الشيخ الجليل
ثم قال (لا يخفى أنه وإن كثرت تصانيفه كما ذكره إلا أنها خالية عن
التحقيق والتبحر تحتاج إلى تهذيب وتنقيح وتحرير كما لا يخفى على من
راجعها وكذا غيره ممن كثر تصنيفه ( إلى آخر ما قال، وقريبا منه ما قال في
حق السيد العلامة التوبلي، وأنت خبير بأن مثل هذا الاعتراض سقط
من القول فإن شعب العلم كثيرة ولا يجب على كل أهل العلم أن يجروا
في حلبة واحدة فإن مثل أهل العلم في الأرض مثل الملائكة في السماء
وقد وكل الله عز وجل كلا منهم بشأن من الشؤون الوجودية لا يتعداه
إلى غيره وبه انتطحت مدينة الكون، ولو أنهم اجتمعوا على أمر واحد
من الأمور الكونية لبقيت سائر الوجوه مختلة النظام، وعلى هذا المنوال
أمر مدينة الشرع حذو النعل بالنعل، وجمع الأخبار وترتيبها على نحو
يسهل تناولها للباحثين من أعظم المهمات الدينية كما هو ظاهر للفطن
الماهر ولا بد لها من قائم بها فإنا نرى من أهل التحقيق من لو أراد تأليف