صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 343 من 410

[صفحة 343]

مائة من الحديث في كتاب واحد شق عليه الأمر ولم يأت به على نحو
يرتضيه أهل النقل، فأي اعتراض على من قام بذلك أحسن قيام، وإن
أبيت إلا المكابرة فهذه الكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار
كلها مجرد جمع ليس فيها شئ من التحقيق ومع ذلك فلولا تلك الأربعة
لاندرست آثار النبوة وانطمست أعلام الشريعة، بل كل من أتى
بعدها من أهل التحقيق أيضا فهم عيال تلك الكتب لأنها معظم مأخذ
تحقيقاتهم وعمود أساس تنقيراتهم من شذ عنها وعما في معناها من
الآثار النبوية والولوية في شيء من تحقيقاته فقد شذ في مأوى الهلكات
كما ترى من حال بعض الخارجين عن تلك الجادة المستقيمة الناصبين
لأنفسهم في معرض التحقيق الجاعلين عقولهم القاصرة من أهل الحل
أو العقد في أمور الدين المؤولين لمداليل الكتاب والسنة إلى آراء الأغيار
والأجانب، فعلى كل من يدخل رياض العلوم الإلهية والمعارف الربانية
أن يشكر مساعي هؤلاء الحملة لآثار بيت النبوة النقلة لها إلى من بعدهم
من أيتام آل الرسول الذين لولا نقولهم هذه ما اخضر للدين عود ولا
قام للإسلام عمود ولا بقي أنيس بين الحجون إلى الصفا ولا دمنة
تتكلم عن أم أوفى، لا أن يبدي لهم نقصا في هذا الشأن كما فعل هذا
الفاضل النحرير الذي غاية فخره واعتباره العمل بآثار أهل بيت النبوة
والغناء بها عن آراء أهل البدع والمقاييس
كتاب الفهرس للشيخ الجليل منتجب الدين أبي الحسن علي بن

التالي صفحة 343 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...