عن رجل ذكر أنه من أهل قزوين لم يذكر اسمه، عن حبيب بن محمد بن
يونس بن شاذان الصنعاني قال: دخلت على علي بن إبراهيم بن مهزيار
الأهوازي) ثم ساق حديث قريب المعني من رواية الطبري وهو
كما ترى صريح في كون الراوي علي بن إبراهيم، هذا وذكر السيد
العلامة التوبلي في كتاب تبصرة الولي سند كتاب كمال الدين هكذا
عن أبي جعفر بن محمد بن علي بن إبراهيم بن مهزیار بوقوع الابن بين
الكنية والاسم، ووقوع إبراهيم بين علي ومهزيار ولعله أصح فإن السند
المذكور أولا وإن كان في نسختين عندي من أصل كتاب كمال الدين كما
أوردته، وكذا في غيبة البحار نقلا عنه، غير أنه كما ترى واضح الاختلال
يحتاج تصحيحه إلى تكلفات عديدة، ولذا احتمل المجلسي أيضا كون
الابن ساقطا من بين الكنية والاسم بخلاف ما ذكر وإن كان هو أيضا
ذلك لا يخلو عن قصور ، لأن سياق السند يعطي كون الجد إبراهيم
مع
بن مهزیار دون علي، لأن قائل سمعت جدي هو محمد ابن علي لا أبو
جعفر بن محمد، فافهم، فلا بد في تصحيحه من ارتكاب أحد أمرين
إما القول بكون الراوي إبراهيم وأن ذكر علي كأنه سهو من الرواة، أو
القول بسقوط بعض الآباء من البين حتى يصح كون علي جدا لمحمد
ولا بعد فيه فإن إسقاط الآباء من البين غير عزيز في ذكر الأنساب
كمحمد بن بابويه وعلي بن بابويه فإن بابويه جدهما الأعلى والنسب
المتصل محمد بن علي بن الحسين مولا ابن بابويه، ولو صح الاحتمال
(١) غيبة الطوسي ٢٦٣