رویت و ما رويت من الرواية
و كيف و ما انتهيت إلى نهاية
و للأعمال غايات تناهى
و إن طالت و ما للعلم غاية
و قد قصدت في هذا الكتاب من الاختصار على متون الأخبار و
عدلت عن الإطالة و الإكثار و الاحتجاج من الظواهر و الاستدلال
على فحواها و معناها و حذفت أسانيدها لشهرتها و لإشارتي إلى رواتها
و طرقها و الكتب المنتزعة منها لتخرج بذلك عن حد المراسيل و تلحق
بباب المسندات و ربما تتداخل الأخبار بعضها في بعض أو نختصر منها
موضع الحاجة أو نختار ما هو أقل لفظا أو جاءت غريبة من مظان
بعيدة أو وردت مفردة محتاجة إلى التأويل فمنها ما وافقه القرآن و منها
ما رواه خلق كثير حتى صار علما ضروريا يلزمهم العمل به و منها ما
بقيت آثارها رؤية أو سمعا و منها ما نطقت به الشعراء و الشعرورة
لتبذلها فظهرت مناقب أهل البيت ع بإجماع موافقيهم و إجماعهم
حجة على ما ذكر في غير موضع و اشتهرت على ألسنة مخالفيهم على
وجه الاضطرار و لا يقدرون على الإنكار على ما أنطق الله به رواتهم و
أجراها على أفواه ثقاتهم مع تواتر الشيعة بها و ذلك خرق العادة و عظة
لمن تذكر فصارت الشيعة موافقة لما نقلته ميسرة و الناصبية مخيبة فيما
حملته مسخرة لنقل هذه الفرقة ما هو دليل لها في دينها و حمل تلك ما هو