معي من فضة نقرا وكان قد دفع ذلك المال إلي لأسلمه إلى الشيخ أبي
القاسم الحسين بن روح قدس الله روحه، قال: فلما نزلت سرخس
ضربت خيمتي على موضع فيه رمل وجعلت أميز تلك السبائك والنقر
فسقطت سبيكة من تلك السبائك مني وغاصت في الرمل وأنا لا أعلم
قال: فلما دخلت همدان ميزت تلك السبائك والنقر مرة أخرى اهتماما
مني بحفظها ففقدت منها سبيكة وزنها مائة مثقال وثلاثة مثاقيل أو
قال : ثلاثة وتسعون مثقالا ، قال : فسبكت مكانها من مالي بوزنها سبيكة
وجعلتها بين السبائك، فلما وردت مدينة السلام قصدت الشيخ أبا
القاسم الحسين بن روح قدس الله روحه وسلمت إليه ما كان معي من
السبائك والنقر فمد يده من بين السبائك إلى السبيكة التي كنت سبكتها
من مالي بدلا مما ضاع مني فرمى بها إلي وقال لي: ليست هذه السبيكة
لنا وسبيكتنا ضيعتها بسرخس حيث ضربت خيمتك في الرمل فارجع
إلى مكانك وانزل حيث نزلت واطلب السبيكة هناك تحت الرمل فإنك
ستجدها وستعود إلى هاهنا فلا تراني :قال فرجعت إلى سرخس
ونزلت حيث كنت نزلت ووجدت السبيكة تحت الرمل وقد نبت
عليها الحشيش فأخذت السبيكة وانصرفت إلى بلدي، فلما كان بعد
ذلك حججت ومعي السبيكة فدخلت مدينة السلام وقد كان الشيخ
أبو القاسم الحسين بن روح مضى ولقيت أبا الحسن علي بن محمد
السمري فسلمت إليه السبيكة).
(۱) كمال الدين وتمام النعمة ٥١٦ ، الخرائج والجرائح ج ٣ ص ١١٢٦ ، بحار الأنوار ج ٥١ ص ٣٤٠.