توقيع الإمام عليه السلام لآخر السفراء
الرابع والسبعون وفيه حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب قال:
كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد
السمري قدس الله روحه فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس
توقیعا نسخته (بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم
الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع أمرك
ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة الثانية
فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل وذلك بعد طول الأمد وقسوة
القلوب وامتلاء الأرض جورا، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ألا
فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ولا
حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) قال: فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا
من عنده فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه فقيل له من
وصيك من بعدك فقال : الله أمر هو بالغه ومضى فهذا آخر كلام
(۱)
سمع منه هي.
٧٥
سنة تناثر النجوم
يقول محمد تقي الشريف مصنف هذا الكتاب: علي بن محمد هذا
آخر الأبواب الأربعة الذين كانت الشيعة ترجع إليهم بنص من قبل
الإمام في أمورهم زمان الغيبة الصغرى، ولما توفي علي بن محمد
وقعت الغيبة التامة وذلك للنصف من شعبان من سنة تسع وعشرين
(۱) کمال الدین ج ۲ ص ٥١٦ ، بحار الأنوار ج ٥١ ص ٣٦٠ ، الغيبة للطوسي ،۳۹۵ ، إعلام الورى ٤٤٥ ، مدينة المعاجز ج ٨ ص ٨