صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 62 من 410

[صفحة 62]

مثل هذا السهو، وإنما البعيد ما وقع لشيخنا البهائي في هذا الباب
على ما نقل عنه الطريحي له في كتابه مجمع البحرين في ذكر مادة قرمط
فإنه قال فيه: (وعن الشيخ البهائي أنه في سنة عشر وثلاثمائة دخلت
القرامطة لعنهم الله إلى مكة أيام الموسم وأخذوا الحجر الأسود وبقي
عندهم عشرين سنة وقتلوا خلقا كثيرا، وممن قتلوا علي بن بابويه وكان
يطوف فما قطع طوافه فضربوه بالسيوف فوقع إلى الأرض وأنشد:
ترى المحبين صرعى في ديارهم

(۱)

كفتية الكهف لا يدرون كم لبثوا "
وهو كما ترى سهو ظاهر في تاريخ دخول القرامطة مكة وفي كون
على بن بابويه ممن قتل في تلك الواقعة ولعله شخص آخر التبس على
شيخنا البهائي أو على الطريحي في النقل، أو المراد بالقتل ضربه
بالسيف بذلك القصد وأنه سلم منه ولا ينافيه رواية ابنه الحسين بن
علي التي مرت آنفا من أنه سلم بنفسه وقتل من تقدم في القوافل الأخر
فإنه لم ينف فيها حتى وقوع الجرح عليه، وأما تاريخ دخول القرامطة
مكة فلا شك في كونه سهوا ، وكيف كان فالأظهر وقوع وفات السمرى
في التاسع والعشرين وهي سنة تناثر النجوم.
وأما وجه تسمية هذه السنة بسنة تناثر النجوم فهو على ما نقله الشيخ
الجليل الشيخ يوسف البحراني في كتاب اللؤلؤة (عن بعض أصحابنا أنه
رأى الناس في تلك السنة تساقط شهب كثيرة من السماء وفسر ذلك لموت

(۱) مجمع البحرين ج ٣ ص ٤٩٣

التالي صفحة 62 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...