صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 61 من 410

[صفحة 61]

الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح يستأذن في الخروج إلى الحج،
فخرج في الجواب لا تخرج في هذه السنة، فأعاد فقال: هو نذر واجب
أفيجوز لي القعود عنه ؟ فخرج الجواب: إن كان لا بد فكن في القافلة
الأخيرة فكان في القافلة الأخيرة فسلم بنفسه وقتل من تقدمه في

(1)

القوافل الأخر ) ، وهو غريب غاية الغرابة فإن سنة تناثر النجوم سنة
تسع وعشرين قطعا وقد عرفت أن علي بن الحسين توفي فيها أو في السنة
التي قبلها على الخلاف وكانت وفاته بقم قطعا فكيف تكون تلك السنة
في الحج في آخر شهر منها ؟ ثم إن الحسين بن روح توفي في شعبان سنة
ست وعشرين كما رواه الشيخ في الغيبة بسنده عن أبي نصر هبة الله بن
محمد الكاتب والطبرسى في إعلام الورى فكيف يلائم هذا ما ذكر من
التاريخ، ثم إن خروج القرامطة علي الحاج وقتلهم لهم ونهبهم للأموال
ونقلهم الحجر الأسود من الكعبة إلى هجر من البحرين بأمر أبي طاهر
القرمطي إنما وقع في سنة سبع عشرة وثلاثمائة يوم التروية كما ذكره ابن
خلكان في تاريخه وغيره في غيره، ولم يقع لهم بعد ذلك واقعة بالنسبة
إلى مكة والحاج سوى ردهم الحجر إلى مكانه في سنة تسع وثلاثين
و ثلاثمائة أو سبع وثلاثين على رواية ابن قولويه وقد مضى حديثه آنفا
في هذا الباب.
وبالجملة الخبر متهافت جدا ولعل ذكر تناثر النجوم وقع من بعض
الرواة سهوا وبدونه يرتفع التهافت عن الخبر بالكلية ولا بعد في وقوع

(۱) الغيبة للطوسي ۳۲۲، بحار الأنوار ج ٥١ ص ٢٩٣.

التالي صفحة 61 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...