الأئمة والرجال وغير ذلك إلا أنهم ذكروا فيه اسمه وكنيته ثم قال:
وأما ما ذكروا أنه اختفى خوفا على نفسه من الأعداء، فيرد عليه أنه إنما
يخرج عند ظهور الفتن وكثرة الهرج بالاتفاق وظاهر أن الخوف يكون
في الفتن والهرج أكثر فما وجه غيبته في الأمن وظهوره في الهرج والفتنة
أن التشيع شائع في بلاد العجم في أيامنا شيوعا تاما بحيث لا يوجد
مع
فيها من أهل السنة إلا نادرا ؟ فأي مانع له من ظهوره فإن الخوف قد
زال عنه ؟ .
ثم قال: وأيضا رووا أن الإمام كتب في آخر توقيعاته أنه قد وقعت
الغيبة التامة (فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو
(۱)
كذاب مفتر) .
ثم رووا عن جماعة أنهم رأوه وشاهدوه فقصة إسماعيل الهرقلي وباقي
بن عطوة مشهورة عندهم، وقال صاحب كشف الغمة بعد ذكر قصة
الهرقلي وابن عطوة والأخبار عنه في هذا الباب كثيرة وأنه رآه جماعة قد
انقطعوا في طريق الحجاز وغيرها وخلصهم وأوصلهم إلى حيث أرادوا
ولولا التطويل لذكرت منها جملة ولكن هذا القدر الذي قرب عهده
بزماني كاف. انتهى.
وإنا لم نذكر هذه الأبحاث لإظهار تناقض رواياتهم ولا طعنا في دينهم
ومذهبهم فكل منا لا يرضى بالتقصير في جده واجتهاده ولا يسأم عن
نیل مراده بل نلتمس منهم تسهيل ما أشكل علينا ونسأل الله أن يهدينا
(۱) كشف الغمة ج ۲ ص ٥٣٨ ، كمال الدين ج ٢ ص ٥١٦