اختصاص تحريم التسمية بأوان الولادة وما بعدها وعدم التحرج فيما
قبلها فإن قولهم الله يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه
(۱)
ويحرم عليهم تسميته)".
وما في معناه صريح في الإخبار عن حكم أهل زمانه دون من قبله
ولا يتوهم أن قول العسكري لأبي هاشم الجعفري (لأنكم لا ترون
شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه حيث أتى بصيغة الخطاب ينافي ذلك
فإنه صريح في الأخبار عن حكم ما يأتي والخطاب لنوع الشيعة بعنوان
المخاطب الحاضر فيكفي فيه وقوع ذلك الحكم في حق بعض منهم كقول
النبي (لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة
حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه) فإن الخطاب فيه لنوع الأمة بعنوان
الحاضرين وإلا لكان يجب أن يقع من خصوص الحاضرين جميع ما كان
في الأمم السابقة وهذا لا يتفوه به ذو مسكة، ونظائر ذلك في المحاورات
كثيرة ويؤكد هذا التخصيص أمور منها:
قول الجواد في حديث عبد العظيم ( وهو سمي رسول الله ﷺ وكنيه
بعد قوله ويحرم عليهم تسميته) فتأمل.
ومنها وقوع التصريح بخصوص الاسم في كثير من أخبار الأئمة
السابقين الله عليه بحيث لا مجال لطرحها .
ومنها قولهم (ولا يحل لهم ذكره باسمه فإنه صريح عند من يعرف
(۱) وسائل الشيعة ج ٣٣ ص ٢٤٢ ، بحار الأنوار ج ٥١ ص ۳۲ ، منتخب الأنوار المضيئة ١٧٦.