صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 70 من 410

[صفحة 70]

لحن الكلام في كون هؤلاء المخرجين عليهم ذلك عالمين بالاسم وإلا
لكانوا يقولون ولا يعلمون باسمه، ومن الظاهر أن علمهم بذلك لا
يمكن إلا بإخبار النبي الله والأئمة السابقين بذلك حتى يصل إلى
من
أهل زمانه بواسطة الرواة عنهم ، نعم يظهر من بعض الأخبار إخفاء
ذلك عن بعض ضعفاء السابقين على زمانه أيضا حذرا من أداء ذلك إلي
المحذور الذي دعا إلى إخفاء اسمه في نفس زمان الحجة كما يدل على
ذلك ما في غيبة النعماني عن عبد الواحد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا
محمد بن جعفر القرشي قال : حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن
محمد بن سنان عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: حدثني الضريس عن أبي
خالد الكابلي قال: (لما مضى علي بن الحسين دخلت على محمد بن علي
الباقر فقلت له : جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به
ووحشتي من الناس، قال: صدقت يا أبا خالد فتريد ما ذا؟ قلت: جعلت
فداك لقد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض
الطريق لأخذت بيده، قال: فتريد ماذا يا أبا خالد ؟ قلت : أريد أن تسميه لي
حتى أعرفه باسمه، فقال: سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد ولقد
سألتني عن أمر ما كنت محدثا به أحدا ولو كنت محدثا به أحدا لحدثتك
ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطع بضعة

(۱)

بضعة) هي.
فإنه إنما لم يخبر أبا خالد بذلك لعلمه بأداء هذا الإخبار الخاص

(1) الغيبة للنعماني ۲۸۸

التالي صفحة 70 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...