صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الخامس 5 · صفحة 98 من 410

[صفحة 98]

فأوجعني ثم استوى في سرج فرسه كما كان فقال لي الشيخ: أفلحت
يا إسماعيل، فتعجبت من معرفته باسمي فقلت أفلحنا وأفلحتم إن
شاء الله، قال فقال: هذا هو الإمام ، قال : فتقدمت إليه فاحتضنته
وقبلت فخذه ثم إنه ساق وأنا أمشي معه محتضنه فقال: ارجع، فقلت: لا
أفارقك أبدا، فقال : المصلحة رجوعك، فأعدت عليه مثل القول الأول
فقال : الشيخ يا إسماعيل ما تستحيي يقول لك الإمام مرتين ارجع
وتخالفه، فجبهني بهذا القول فوقفت فتقدم خطوات والتفت إلي وقال:
إذا وصلت بغداد فلا بد أن يطلبك أبو جعفر يعني الخليفة المستنصر
فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئا فلا تأخذه وقل لولدنا الرضي
ليكتب لك إلى علي بن عوض فإنني أوصيه يعطيك الذي تريد، ثم
سار وأصحابه معه فلم أزل قائما أبصرهم حتى بعدوا وحصل عندي
أسف لمفارقته، فقعدت إلى الأرض ساعة ثم مشيت إلى المشهد فاجتمع
القوم حولي وقالوا : نرى وجهك متغيرا أوجعك شيء؟ قلت: لا قالوا:
خاصمك أحد؟ قلت : لا ليس عندي مما تقولون خبر لكن أسألكم هل
عرفتم الفرسان الذين كانوا عندكم ؟ فقالوا : هم من الشرفاء أرباب
الغنم فقلت بل هو الإمام الله فقالوا : الإمام هو الشيخ أو صاحب
الفرجية؟ فقلت: هو صاحب الفرجية، فقالوا: أريته المرض الذي
فيك فقلت: قبضه هو بيده وأوجعني ثم كشفت رجلي فلم أر لذلك
المرض أثرا فتداخلني الشك من الدهش فأخرجت رجلي الأخرى
فلم أر شيئا فانطبق الناس علي ومزقوا قميصي فأدخلني القوم خزانة
ومنعوا الناس عني، وكان ناظر بين النهرين بالمشهد فسمع الضجة

التالي صفحة 98 من 410 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...