الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 213 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 213]
الترجمة اليونانية والذي يوجد الآن في اللسان العبراني فهي ترجمة الترجمة اليونانية (1).
وقال لاردنر في المجلد الثاني من الكليات كتب بي بيس: إن متى كتب إنجيله في
العبرانية وترجمه كل احد على قدر لياقته (2).
ونقل قريبا منه عن جملة من قدمائهم. وقال هورن في المجلد الرابع من تفسيره:
اختار بلرمن وكروتيس وكسابن، وعد ست وعشرين منهم وغيرهم من العلماء المتقدمين
والمتأخرين قول بي بيس: إن هذا الإنجيل كتب في اللسان العبراني (3).
وقال بعضهم: أن متى وحده كتب في اللسان العبراني الذي كان لسان أهل فلسطين.
وقال جامعوا تفسير هنري واسكات سبب فقدان النسخة العبرانية أن الفرقة الأبيونية (4) التي
كانت تنكر إلوهية المسيح حرفت هذه النسخة وضاعت بعد فتنة يروشالم. وقال البعض أن
الناصريين أو اليهود الذين دخلوا في الملة المسيحية حرفوا الإنجيل العبراني. وأخرجت
الفرقة الأبيونية فقرات كثيرة منه (5) .
و نورتن كتب كتابا ضخمًا اثبت فيه أن التوراة جعلية يقينا ليس من تصنيف موسى
(عليه السلام)، واقر [بـ] الإنجيل لكن مع الاعتراف بالتحريفات الكثيرة [فيه]، واثبت أيضًا
أن متى كتب إنجيله في العبراني. انتهى (6).
فعلم من هذه الأقوال انه كتب في العبراني وان الموجود ترجمته ولا يعلم اسم مترجمه
فضلاً عن العلم بحاله، ومع ذلك نقول أن متى كان من الحواريين، ورأى أكثر أحوال المسيح
بعينه، فلو كان مؤلف هذا الإنجيل يظهر في كلامه في موضع منه انه يكتب الأحوال التي رآها
ويعبر عن نفسه بصيغة المتكلم كما هو العادة سلفا وخلفًا وتوجد في رسائل الحواريين أن
صحت النسبة إليهم، وعلم من بعض الأحوال المتقدمة انه ما كان متواترا في القرن الأول
وان التحريف كان شائعا فيه في المسيحيين، وإلا لما كان أمكن لأحد تحريفه وان وقع
بالفرض فلا يكون سببًا لتركه، فإذا لم يسلم الأصل فكيف يظن السلامة بالترجمة التي لا
يعلم مترجمها.
.532 1) إظهار الحق، ج 1، ص 151. وج 2، ص(
(2) المصدر نفسه.
535 - 534 3) المصدر نفسه، ج 2، ص(
(4) الفرقة الأبيونية : تنسب إلى أبيون الفقيه اللغوي الإسكندري الذي عاش في القرن الأول الميلادي، واشتهر برسالته التي هاجم فيها
اليهود مهاجمة عنيفة مما حدا بالمؤرخ اليهودي يوسيفوس إلى كتابة رسالة للرد عليه، إظهار الحق، ج 2، هـ ص 548).
535 5) المصدر نفسه، ج 2، ص(
التالي
صفحة 213 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...