فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 216 من 867

[صفحة 216]

وقال المقريزي: إن عند كل من أصحاب مرقيون (1) وأصحاب ابن ديصان (2) إنجيل


يخالف بعضه هذه الأناجيل، ولأصحاب ماني (3) إنجيل على حده يخالف ما عليه النصارى


من أوله إلى آخره، ويزعمون انه هو الصحيح وما عداه باطل، ولهم أيضًا إنجيل يسمى إنجيل


السبعين ينسب إلى تلامس والنصارى وغيرهم ينكرونه (4).


في ذكر التواريخ الدالة على ما يوجب قلة النسخ وإمكان التحريف


الثاني: يظهر من تواريخهم انه كان في المسيحيين أيضًا في الطبقات الأولى أمر موجب


لقلة النسخ وإمكان التحريف، فإنهم إلى ثلاثمائة وثلاث عشر سنة) كانوا مبتلين بأنواع


المحن والبلايا ووقع عليهم عشرة قتلات عظيمة:


أ - في عهد السلطان نيروا (5) في سنة 64 وقتل فيه بطرس الحواري وزوجته وبولس، وكان


كذلك في مدة سلطنته وكان يعد الإقرار بالمسيحية جرما عظيمًا.


ب - في عهد السلطان دومتيان (6)، وكان عدوا لهم وأمر بالقتل العام الذي حصل منه


(1) أصحاب مرقيون اثبتوا أصلين قديمين متضادين أحدهما النور والثاني الظلمة واثبتوا أصلا ثالثا هو المعدل الجامع وهو

سبب المزاج فان المتنافرين المتضادين لا يمتزجان إلا بجامع وقالوا ان الجامع دون النور في المرتبة وفوق الظلمة وحصل


من الاجتماع والامتزاج هذا العالم وهم من فرق الثنوية الملل والنحل، الشهرستاني، ج 1، ص 252).


(2) في نسخ الكتاب: (ويصان)، وهو غير صحيح، وهم أصحاب ديصان اثبتوا أصلين نورا وظلاما فالنور يفعل الخير قصدا

واختيارا والظلام يفعل الشر طبعا واضطرارا، وهم من فرق الثنوية الملل والنحل الشهرستاني، ج 1، ص 250).


(3) ماني بن فاتك الحكيم الذي ظهر في زمان سابور بن اردشیر وقتله بهرام بن هرمز بن سابور وذلك بعد عيسى ابن مريم

(ع)، احدث دينا بين المجوسية والنصرانية وكان يقول بنبوة المسيح (ع) ولا يقول بنبوة موسى (ع). والفرقة المانوية الثنوية


تنتسب إليه راجع) ترجمته في الملل والنحل الشهرستاني، ج 1، ص 244).


.398 4) إظهار الحق، ج 2، ص(


(5) في كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء، لابن أبي أصيبعة (ت 668هـ)، تحقيق: نزار رضا مكتبة الحياة، بيروت، د . ت. ص

112. هو أندرونيقوس ملك أربع عشرة سنة وهو الذي قتل بطرس وبولس في السجن لأنه ارتد إلى عبادة الأصنام وكفر بعد

الإيمان وقتل وهو مريض. وفي الكامل لابن الأثير ، ج 1 ، ص 322 ، 325. إن نيرون ملك ثلاث عشرة سنة وثلاثة أشهر وفي آخر


ملكه قتل بطرس وبولس بمدينة رومية وصلبهما منكسين أربع عشرة ساعة. وفي صبح الأعشى للقلقشندي، ج 3، ص 478.


اسمه نارون. وفي المسعودي (فلوريوس) ولعلها تصحيف من (قلوديوس). وهو المعروف (بنيرون) الذي أحرق روما واتهم


المسيحيين بهذا الحريق ثم بدأ اضطهاده لهم، وأعاد بناء روما على نمط فخم جميل (الموسوعة العربية الميسرة، 1866). وفي


تاريخ مختصر الدول للملطي، ص 69 هو نارون قيصر ملك أربع عشرة سنة، وفي السنة الثالثة عشرة من ملكه اضطهد الناصري


و ضرب عنق فطروس وبولوس وصلبهما منعكسين في هامش التاريخ: إن بولس لم يصلب بل قطع رأسه بالسيف لأنه كان وطنيا


رومانيا. وعصي اليهود عليه فغزاهم اسفسيانوس القائد مع جيوش كثيرة وحاصر أورشليم زمانا طويلا. فلما دنا من فتحها أتاه


الخبر يموت نارون وانه اعتراه جنون في مرضه وقتل نفسه وابنه وزوجته عام (68م). وفي الطبري، ج 1، ص 435، والمنتظم، ج


2، ص 46 نيرون وان قلوديوس هو غير نيرون. وكذا في الكامل، ج 1، ص 322

(6) هو دوميتيان تيتوس فيلافيوس قيصر دوميتيانوس اغسطس) إمبراطور الإمبراطورية الرومانية الحادي عشر، والمعروف

عموما باسم دوميتيان. ولد عام (51م) وصار إمبراطور روما عام (81م)، وكان طاغية جباراً، أسرف في قتل الكبراء ومصادرة


أموالهم، ونكل بالنصارى تنكيلاً عظيما، فاق ما فعله أبوه وأخوه. ثم علمت زوجته انه عازم على قتلها فدست له السم


)610( وقتلته سنة (96م). (إظهار الحق، ج 2، ص


التالي صفحة 216 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...