الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 219 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 219]
في كثير من المواضع، ولم يكن البابان الأولان فيه، والفرقة المارسيونية (1) تسلم منها إنجيل
لوقا، وما عندها أيضًا مخالف للموجود، وما كانت تسلم البابين الأولين منه (2).
وصرح الاردنر في المجلد الثامن من تفسيره بعض المواضيع التي غيروا منه بالتبديل أو
بالإسقاط (3).
وقال آدم كلارك في المجلد السادس من تفسيره : هذا الأمر محقق أن الأناجيل الكثيرة
الكاذبة كانت رائجة في أول القرون المسيحية، وكثرتها أي الأكاذيب هيجت لوقا على
تحرير الإنجيل، ويوجد ذكر أكثر من سبعين من هذه الأناجيل الكاذبة، والأجزاء الكثيرة
من هذه الأناجيل باقية، وكان (فابري سيوس) جمع هذه الأناجيل الكاذبة وطبعها في ثلاث
مجلدات (4) .
الثالث: في الباب الأول من رسالة بولس إلى أهل غلاطية (5): ثم أني أعجب من أنكم
(1) نسبة الى مارسيون، ظهر حوالي (144م) مؤسس أول وأكبر بدعة ناهضت الكاثوليكية، وهي بدعة المارسونية. أتصل
بالغنوصية وتأثر بها كل التأثر، وأنكر آله العهد القديم زاعما أنه قاس وغير رحيم. غالى في التقشف وأتخذ له كتيسه خاصة
لم تلبث أن اجتذبت عددًا غير قليل من الأتباع، بل من المسيحيين جميعا. أثر في المانوية والتقى معها حتى اندمج مذهبه
فيها (الموسوعة العربية الميسرة، ص 1614).
549 548 2) إظهار الحق، ج 2، ص(
(3) راجع إظهار الحق، ج 2، ص 549 - 550. وقد ذكر هناك أربعة عشر موردا.
554 - 553 4) إظهار الحق، ج 2، ص(
(5) هي غلاطية، بالغين ولاية في القسم الأوسط من شبه جزيرة آسيا الصغرى... وقد اشتق اسمها من لقب القبائل الغالية
التي هاجرت إلى آسيا الصغرى بعد أن تركت موطنها الأصلي في غرب أوربا واستوطنت اليونان مدة من الزمن، قبل ميلاد
المسيح بعدة قرون. (قاموس الكتاب المقدس، ص (660). وزار بولس غلاطية مع سيلا وتيموثاوس. ثم زارها بولس في
رحلته الثالثة حينما جمع المال من المؤمنين فيها لأجل القديسين في أورشليم، وذكر أن كريسكيس زار غلاطية فيما بعد.
وظن معظم المفسرين أن الكاتب عنى بغلاطية في هذا العدد بلاد الغاليا - أي فرنسا حاليا.
ورسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية : هي رسالة وجهها إلى الكنائس في غلاطية التي كانت قد تألفت بعد زيارة بولس
لتلك البلاد. وقد كتبت إما في أعقاب رحلة بولس التبشيرية الثانية (حول (55م) أو أثناء رحلته التبشيرية الثالثة (حوالي
57م). وكتبها بولس بعد أن ترامى إليه أن بعض معلمي التعاليم المغايرة لما علم هو وللحق أخذوا يفسدون عقول الشعب
ويغالطون بولس عن خطأ ويدعون إلى التمسك بالتقاليد الموسوية القديمة، وذريعتهم أن المسيحية امتداد لليهودية ،
وأن طقوس موسى هي أساس المسيحية ويجب عدم التخلي عنها. كما أنهم طغوا على شخص بولس نفسه ، وقالوا إنه
دخيل على الإيمان ، وأن معرفته للإنجيل جاءت غير مباشرة، وليس من مصدرها الأصلي. وربما كان احتدام الصراع بين
بولس وهؤلاء هو الذي يزيد في حرارة هذه الرسالة، ومنطقها السليم تعتبر رسالة بولس إلى الغلاطيين من أهم الوثائق
في المسيحية. وهي تبدأ بالمقدمة التي يفتتح بولس فيها موضوع خطاهم في الاستماع إلى المبشرين المزيفين، ويؤكد
قداسة الكلمة التي نقلها إليهم وكرز بها أمامهم، ثم يدافع عن رسالته التبشيرية بأنها من المسيح مباشرة وليست من إنسان.
ويقول إن الكنيسة في القدس، وباقي الرسل، يوافقون على آرائه، وأنه ثابت على رأيه. ويبدأ في الأصحاح الثالث تفسير
نظريته بأن الإيمان وحده يبرر الإنسان، لأن الإيمان يجعل الإنسان ابنا لإبراهيم، ولأن الختان وباقي الطقوس ليست لازمة،
ويستشهد بولس على ذلك باختبارات الرسل في القدس وعلى أقوال الكتاب وعلى الإيمان بأن يسوع قد حرر الإنسان من
اللعنة. وأن الله عدل ميثاقه مع إبراهيم، في العهد الجديد، بحيث أصبح ناموس العهد القديم بحاجة إلى تعديل. ويتابع =
التالي
صفحة 219 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...