فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 222 من 867

[صفحة 222]

وفي الباب 26 من إنجيل متى أنهم فروا في الليلة التي اخذ اليهود عيسى (عليه السلام)


وتركوه في أيدي الأعداء، وان عيسى عليه السلام) كان في غاية الاضطراب في هذه الليلة


وقال لهم: ان نفسي حزينة جدا امكثوا ههنا واسهروا معي، ثم تقدم قليلاً للصلاة ثم جاء


إليهم فوجدهم نياما فقال لبطرس وهو شمعون الصفا خليفته ورئيسهم: أهكذا ما قدرتم ان


تسهروا معي ساعة واحدة اسهروا وصلوا. فمضى مرة ثانية للصلاة ثم جاء فوجدهم نياما


فتركهم ومضى، ثم جاء إلى تلاميذه وقال لهم: ناموا واستريحوا وهذا ذنب عظيم بل لو كان


لهم محبة ما لما فعلوا هذا الأمر فان العصاة من أهل الدنيا إذا كان مقتداهم أو قريب منهم


في الاضطراب والمرض الشديد في ليلة لا ينامون فيها ولو كان افسق الناس(2).


وفي الباب 16 منه: إن المسيح (عليه السلام) قال لبطرس اذهب عني يا شيطان أنت


معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس (3).


وفي الباب 26 منه انه قال: لتلاميذه الإثنى عشر في ليلة قتله: كلكم تشكون في هذه


الليلة، فأجاب بطرس وقال: لو شك جميعهم فيك فلا اشك أنا أبدا. فقال له انك في هذه


الليلة قبل أن يصيح الديك تنكرني ثلاث مرات، ثم ذكر كيفية إنكاره (4).


وفي الباب 9 من إنجيل لوقا في الآية 33، إن بطرس كان في بعض الأوقات لا يدري ما


يقول (5) .


والآية 51 من الباب 11 من إنجيل يوحنا هكذا ولم يقل - أي قيافا (6) [رئيس الكهنة الذي


أمر بقتل عيسى (عليه السلام) كما في الآية التي قبلها - هذا من نفسه لكن من اجل انه كان


عظيم الكهنة في تلك السنة فتنبئ أن يسوع كان مرغما أن يموت بدل الأمة). انتهى.


(1) العهد الجديد، إنجيل يوحنا الإصحاح الثاني عشر، الآيات : 4 - 6 .

(2) العهد الجديد، إنجيل متى الإصحاح السادس والعشرون، الآيات: 36 - 46.

(3) العهد الجديد، إنجيل متى الإصحاح السادس عشر، الآيات: 23. وفيه: إن أفكارك هذه أفكار البشر لا أفكار الله .

(4) العهد الجديد، إنجيل متى الإصحاح السادس والعشرون، الآيات: 31 - 36 وما بعدها.

(5) العهد الجديد، إنجيل لوقا، الإصحاح التاسع، الآيات: 33.

(6) قيافا : اسم أرامي ربما كان معناه (صخرة) وهو رئيس كهنة لليهود سنة 27 - 36 ميلادية وكان حاضرا وقت القضاء على

المسيح بالصلب وكانت هذه الوظيفة في ابتداء أمرها تدوم مدة حياة متقلدها إلا أن الدولة الرومانية في ذلك الوقت كانت


تنصب رئيس الكهنة أو تعزله حسب مشيئتها ... وبعد القبض على المسيح أتي به أمامه وبعد ما حاول أعداؤه عبثا أن يجدوا


شهادة تكفي لإثبات حكم الموت عليه سأله قيافا أأنت هو المسيح ابن الله ؟ فلما أجاب يسوع بالإيجاب تظاهر قيافا


بالاشمئزاز من جوابه وحسبه تجديفا وقال: إنه غير محتاج إلى شهود بعد، فحكموا عليه بصوت واحد بالموت. غير أنه إذ


لم يكن لهم أو لرئيسهم قوة لتنفيذ هذا الحكم أخذوا المسيح إلى بيلاطس الحاكم الروماني لكي يأمر بصلبه. وقيافا هذا


بعد القيامة كان من جملة الذين أتي ببطرس ويوحنا أمامهم للحكم عليهما. وقد طرده الرومانيون من وظيفته سنة 36م.


(قاموس الكتاب المقدس، ص 751).


(7) العهد الجديد، إنجيل يوحنا الإصحاح الحادي عشر الآيات 51 وانظر أيضًا: العهد الجديد، إنجيل متى، الإصحاح

السادس والعشرون، الآيات: 4.3.


التالي صفحة 222 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...