الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 224 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 224]
و - من داود عليه السلام) إلى المسيح (عليه السلام) ستة وعشرون جيلاً في إنجيل
متى. وإحدى وأربعون في إنجيل لوقا، وبين الرسولين ألف سنة ففي مقابل كل جيل أربعون
سنة على الأول، وخمسة وعشرون على الثاني.
ولا يخفى أنهما ذكرا نسب يوسف بن يعقوب زوج مريم أو خاطبها وأي ربط له
بنسب المسيح، وإنما الواجب ذكر نسب مريم. وذكر متى في الباب 2 أن يوسف
ومريم بعد ولادة المسيح (عليه السلام) (4) كانا يقيمان في بيت لحم إلى قريبة من
سنتين، وجاء المجوس هناك، ثم ذهبا إلى مصر وأقاما فيه مدة حياة هيرودس (5)،
ورجعا بعد موته وأقاما في [الـ]ناصرة (6).
(1) المقصود هنا (ابن). أي ان أبيهود بن زربابل.
(2) العهد الجديد، إنجيل متى الإصحاح الأول، الآية: 13. وهو كما في المصدر : (زربابل). ولن نجد في قاموس الكتاب
المقدس ترجمة لأبيهود، وفي ص 420، في ترجمة ريا: انه احد أسلاف زربابل، لكن الشك ألجأهم إلى ما قالوا، وكيف
لا يضطربون لأنه لا يوجد في أولاد زربابل من اسمه أبيهود ولا ريسا، مع ان اسماء بني زربابل مذكورة في سفر أخبار
الأيام، الإصحاح الثالث، وليس مذكور فيها أبيهود ولا ريسا.
(3) العهد الجديد، إنجيل لوقا، الإصحاح الثالث، الآيات: 27. وهو كما في المصدر : (ريسا). وقد اغفل قاموس الكتاب
المقدس اسم ابيهود
(4) أبوا المسيح هما مريم أم عيسى وخطيبها يوسف النجار كما يزعم المسيحيون، لأنه كان يعطف على المسيح كما يعطف
الوالد على ولده.
(5) هيرودس الكبير. وهو الابن الثاني لانتيباس، الأدومي الأصل. وكانت أمه أدومية أيضا لذلك لم يكن يهوديا من ناحية الجنس مع
أن الأدوميين كانوا قد رضخوا للمذهب اليهودي بالقوة منذ سنة 125 ق.م. وكان قيصر قد عين أنتيباثر حاكما على اليهودية سنة
47 ق.م. وقسم أنتيباثر مدن فلسطين بين أبنائه الخمسة وكان نصيب هيرودس في الجليل. وبعد أربع سنوات قتل أنتيباتر . فجاء
ماركوس أنطونيوس إلى فلسطين وعين الابنين الأكبرين للعاهل المقتول على فلسطين. ثم قتل أكبرهما نفسه بعد ما أسره الفرتيون
الذين هاجموا فلسطين. وهكذا خلا العرش الهيرودس وفي سنة 37 ق.م. دخل القدس فاتحا بمعونة الرومان. وقد تزوج هيرودس
عشر نساء وكان له أبناء كثيرون. واشتد التنافس فيما بينهم على وراثة العرش وكان القصر مسرح عشرات المؤمرات والفتن واشتركت
زوجات الملك وأقاربهن في تلك المؤمرات، هذا إلى جانب المؤمرات التي حاكها هيرودس ضد أعدائه من يهود البلاد، وضد
خصومه من حكام الرومان. فقد كان الملك المذكور قاسي القلب عديم الشفقة يسعى وراء مصلحته ولا يتراجع مهما كانت الخسائر.
ولم يكن يهتم للحقيقة ولا ينتبه إلى صراخ المظلومين واشتهر بكثرة الحيل. وقتل عدة زوجات وأبناء وأقارب خوفا من مؤمراتهم.
غير أنه بني أماكن كثيرة في فلسطين، مدنا وشوارع وأبنية، لتخليد اسمه، وأنفق على ذلك أموالا طائلة وأشهرها مدينة قيصرية التي
بناها على شاطئ البحر المتوسط وسماها كذلك تكريما لأوغسطس قيصر ثم رمم مدينة السامرة بعد أن تهدمت وسماها سياسطيا،
أي مدينة أوغسطس وحصن القدس وزينها بالملاعب والقصور. وبدأ في ترميم الهيكل في القدس، وفي تزينه. ولد يسوع في أواخر
أيامه، بعد أن كانت نقمة الشعب عليه، وخوفه من منافسة أعدائه، قد بلغت أشدها. ولذلك أسرع بالأمر بقتل جميع الأطفال في بيت
لحم، حتى لا ينجو ابن داود، ولا يملك على اليهود ويتربع على عرشه. ولكن الوقت لم يمهله كثيرا. إذ مرض مرضا خطرا، وسافر
إلى شرقي الأردن أردن للاستشفاء بحماماتها، ثم عاد إلى أريحا أربحا أسوأ أسوأ . مما كان عليه قبلا، وهناك مات، وهو في السبعين من عمره، بعد ملك
أربعا وثلاثين سنة، وكأنه لم يشأ أن يودع الحياة على عكس ما كان في حياته. فأمر بقتل وجهاء القدس ساعة موته، حتى يعم الحزن
المدينة ولا يجد أحد السكان فراغا ليبتهج بموت ملكه المكروه. (قاموس الكتاب المقدس، ص 1008 - 1009).
(6) الناصرة: اسم عبري ربما كان معناه (القضيب) أو (الحارسة) أو (المحروسة) أو (المحبوسة). وهي مدينة في الجليل، أي في
الجزء الشمالي من فلسطين.. ولم تكن الناصرة ذات أهمية في الأزمنة القديمة، لذلك لم يرد لها أي ذكر في العهد القديم، ولا
كتب يوسيفوس ولا الوثائق المصرية والأشورية والحثية والأرامية والفينيقية السابقة للميلاد. وأول ما ذكرت في الإنجيل. وكانت =
التالي
صفحة 224 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...