فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 225 من 867

[صفحة 225]

وذكر لوقا أنهما بعدما تم نفاس مريم ذهبا إلى أورشليم وبعد تقديم الذبيحة رجعا إلى


[الناصرة وأقاما فيها وكانا يذهبان منها إلى أورشليم أيام العيد في كل سنة)، وان المسيح


أقام فيها بلا اطلاعهما في السنة الثانية عشر.


فعلى كلامه لا مجال لمجيء المجوس في بيت لحم ) ولا لذهابهما في مصر، فانه


صريح في أن يوسف لم يسافر قط من ارض اليهود لا إلى مصر ولا إلى غيرها (3) .


وذكر متى أن أهل أورشليم وهيرود ما كانوا عالمين بولادة المسيح قبل أخبار المجوس


وكانوا معاندين له وذكر لوقا أن يوسف ومريم لما ذهبا إلى أورشليم لتقديم الذبيحة فسمعان (4)


الذي كان رجلاً صالحًا ممتلنا بروح القدس وكان قد أوحي إليه انه لا يرى الموت قبل رؤية


المسيح، اخذ عيسى (عليه السلام) على ذراعيه في الهيكل وبين أوصافه (5).


وكذلك حنة النبية (6) وقفت تسبح الرب في تلك الساعة وأخبرت جميع المنتظرين في


حتى ذلك الحين محتقرة. وقد ذكرها العهد الجديد تعا وعشرين مرة. فقد كانت مسقط رأس يوسف ومريم. وفيها ظهر الملاك


المريم يبشرها بأن ستكون أم المسيح وإليها عادت مريم مع خطيبها من مصر، وفيها نشأ المسيح وترعرع وصرف القسم الأكبر


من الثلاثين سنة الأولى من حياته ولذلك لقب يسوع الناصري، نسبة إليها ولقب تلاميذه بالناصريين. (قاموس الكتاب المقدس،


ص 947)، ومنها اشتق اسم النصارى (معجم البلدان، ج 5، ص 251). وقيل لأنهم نصروا المسيح، فعن الصادق (ع) أنه قال:


سمي النصارى نصارى لقول عيسى ع ( مَنْ أَنْصاري إلى الله) . (مجمع البحرين، ج 3، ص 495).


(1) هو عيد الفصح، ويسمى عيد الفطير، وهو من أعياد اليهود، وفيه خرج بنو إسرائيل من مصر إلى سيناء هربا من فرعون

ومدته سبعة أيام تبدأ من (15) نيسان وتنتهي بنهاية يوم (21) منه وهو الشهر السابع في التقويم العبري ويسمونه شهر


(أبيب) وتقدم فيه الذبائح. فكان يذبح خروف أو جدي بين العشائين نحو غروب الشمس ويشوى صحيحا، ثم يؤكل مع


فطير وأعشاب مرة. وكان الدم المسفوك يشير إلى التكفير. أما الأعشاب المرة فكانت ترمز إلى مرارة العبودية في مصر،


والفطير إلى الطهارة - إشارة إلى أن المشتركين في الفصح ينبذون كل خبث وشر يكونون في شركة مقدسة مع الرب. وكان


جميع أفراد البيت يشتركون في أكل الفصح. وإذا كانت الأسرة صغيرة كانت تشترك معها أسر أخرى لكي يؤكل الخروف


بكامله... وكان الفصح وعيد الفطير في بادئ الأمر عيدين مستقلين اقترنا فيما بعد لتقاربهما في الزمن. (راجع: قاموس


)875( الكتاب المقدس، ص 20، ص 678 - 679، ص


(2) لأنها بعيدة عن الناصرة فهي تقع شمال فلسطين، أما بيت لحم فهو جنوب القدس، وبينهما أكثر من 115 كم.

199 - 198 3) إظهار الحق، ج 1، ص(

(4) سمعان : اسم عبراني معناه ( مستمع) اسم أطلق على كثيرين، وسمعان هنا هو شيخ رجل تقي سكن أورشليم، وأوحي إليه

أنه سيعيش حتى يرى المسيح المتجسد. وتقول بعض التقاليد أنه ابن هلليل الربي اليهودي ووالد عمالائيل، ولكن لا ظل


من الصحة لهذه التقاليد، كما أنها بلا سند (قاموس الكتاب المقدس، ص 484).


.199 5) إظهار الحق، ج 1، ص(


(6) حنة : اسم عبري معناه (حنان حنون، نعمة). بنت فنوتيل من سبط أشير نبية، أرملة دامت حياتها الزوجية 7 سنوات فقط.

وفي سن 84 كانت لا تفارق الهيكل عابدة بأصوام وطلبات ليلا ونهارا، وكانت هناك عندما أحضر الطفل ليكرس، وسمعت


ما تنبأ به عنه سمعان الشيخ عندما أخذه على ذراعيه وبارك الرب وطلب إليه أن يطلقه بسلام بعد ما رأى المخلص بعينيه.


وهذه النبية عرفت الطفل القدوس وأعلنت أنه هو المسيا (المسيح المنتظر). (قاموس الكتاب المقدس، ص 324).


وقد اعتقد اليهود بنبوة جماعة من النساء:


أ - سارة زوجة إبراهيم.


ب - مريم أخت موسى (عليه السلام).


التالي صفحة 225 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...