فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 266 من 867

[صفحة 266]

جبير (1)، وسفيان بن عيينة (2) ، وغيرهم من المولدين وأبناء الموالي، وبعضهم من أبناء السبايا


المجوس (3) .


وقد صح عن النبي (صلى الله عليه وآله) [انه ] قال لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة


هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي(4).


وأخرج الصدوق في معاني الأخبار مسندا، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى


الله عليه وآله): لما أنزل الله تبارك وتعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ)، [والله ] لقد


خرج آدم من الدنيا وقد عاهد قومه (5) على الوفاء لولده شيث، فما وفي له، ولقد خرج نوح


من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيه سام، فما وفت أمته، ولقد خرج إبراهيم من الدنيا


وعاهد قومه على الوفاء لوصيه إسماعيل، فما وفت أمته، ولقد خرج موسى من الدنيا وعاهد


قومه على الوفاء لوصيه يوشع بن نون فما وفت أمته، ولقد رفع عيسى ابن مريم إلى السماء


وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيه شمعون بن حمون الصفا، فما وفت أمته، وإني مفارقكم


عن قريب وخارج من بين أظهركم وقد عهدت إلى أمتي في عهدي) علي بن أبي طالب


وإنها لراكبة سنن من قبلها من الأمم في مخالفة وصيي وعصيانه.. الخبر (6).


وفي مجالس الشيخ الطوسي في خطبة الحسن (عليه السلام) وقد تركت بنو إسرائيل


هارون وهم يعلمون أنه خليفة موسى (عليه السلام) فيهم واتبعوا السامري، وقد تركت هذه


المدينة، فطلبه أميرها، فتغيب عنه حتى مات، وكانت وفاته بالمدينة هو و كثير عزة) في يوم واحد فقيل: مات أعلم الناس


وأشعر الناس. (الأعلام، الزركلي، ج 4، ص (244) ..


(1) سعيد بن جبير الأسدي، بالولاء، الكوفي ( 45 - 95هـ) ، أبو عبد الله، تابعي، كان عالما، وهو حبشي الأصل، من موالي

بني والبة بن الحارث من بني أسد أخذ العلم عن عبد الله بن عباس وابن عمر ثم كان ابن عباس، إذا أتاه أهل الكوفة


يستفتونه، قال: أتسألونني وفيكم ابن أم دهماء؟ يعني سعيدا، ولما خرج عبد الرحمن ابن محمد بن الأشعث، على عبد


الملك بن مروان، كان سعيد معه إلى أن قتل عبد الرحمن، فذهب سعيد إلى مكة، فقبض عليه واليها (خالد القسري)


وأرسله إلى الحجاج، فقتله بواسط. قال الإمام أحمد بن حنبل: قتل الحجاج سعيدا وما على وجه الأرض أحد إلا وهو


مفتقر إلى علمه الأعلام، ج 3، ص 93 الإكمال في أسماء الرجال الخطيب التبريزي، ص 198).


(2) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي (107 - 198هـ) ، أبو محمد محدث الحرم المكي من الموالي. ولد بالكوفة،

وسكن مكة وتوفي بها. كان حافظا، واسع العلم كبير القدر، قال الشافعي: لولا مالك وسفيان الذهب علم الحجاز، وكان


أعور. وحج سبعين سنة. قال علي بن حرب كنت أحب أن لي جارية في غنج ابن عيينة إذا حدث. له (الجامع) في


الحديث، وكتاب في (التفسير) (الأعلام ، ج 3، ص 105 وراجع ميزان الاعتدال الذهبي، ج 2، ص 170) ..


(3) قال الخطيب في تاريخ بغداد، ج 13، ص 395، قال سفيان ولم يزل أمر الناس معتدلا حتى غير ذلك أبو حنيفة بالكوفة،

وعثمان البني بالبصرة، وربيعة بن أبي عبد الرحمن بالمدينة، فنظرنا فوجدناهم من أبناء سبايا الأمم.


(4) الكافي، ج 8، ص 107 مسند احمد، ج 1، ص 179، ج 3، ص 32. صحيح مسلم، ج 7، ص 120. وهذا الحديث (حديث

المنزلة) أخرجه أئمة الحديث من الشيعة والسنة وبطرق صحيحة في الصحاح والمسانيد.


(5) ساقطة من نسخ (ن).

التالي صفحة 266 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...