فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 276 من 867

[صفحة 276]

وروى النعماني في تفسيره (1) بسنده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: واعلموا


رحمكم الله أنما هلكت هذه الأمة وارتدت على أعقابها بعد نبيها بركوبها طريق من خلا من


الأمم الماضية، والقرون السالفة الذين آثروا عبادة الأوثان على طاعة أولياء الله عز وجل،


وتقديمهم من يجهل على من يعلم.. الخبر (2).


وروى السياري (3) عن احدهما، قال: قام الثاني لرسول الله (ص) فقال: إنك لا تزال تقول


لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وقد ذكر الله عز وجل هارون في


(القرآن) ولم يذكر عليا. فقال: ما عليك أما سمعت قول الله: (هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) (1) .


وفي تفسير فرات عن أبي برزة انه (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم إني جعلت عليا بمنزلة


هارون من موسى إلا أنه لا نبوة له من بعدي]، فصدق كلامي وأنجز وعدي، واذكره كما


ذكرت هارون (5).


في ذكر الروايات المذكورة في الكافي والبصائر


وعقد الكليني في الكافي ) والصفار في البصائر ] بابا في أن مثل سلاح رسول الله


(صلى الله عليه وآله مثل التابوت في بني إسرائيل، وفيه أخبار كثيرة تتضمن هذا المعنى:


منها الباقري (8): إنما مثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل أينما دار التابوت دار


الملك، وأينما دار السلاح فينا دار العلم (9).


(1) (تفسير النعماني) هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني، تلميذ ثقة الإسلام الكليني وشريك

الصفواني، وله كتاب (الغيبة) المطبوع. قال الشيخ الحر أني قد رأيت قطعة من تفسيره، ولعل مراده من القطعة هي


الروايات المبسوطة التي رواها النعماني بأسناده إلى الإمام الصادق (عليه السلام)، وجعلها مقدمة تفسيره وهي التي دونت


مفردة مع خطبة مختصرة وتسمى بـ (المحكم والمتشابه، وتنسب إلى السيد المرتضي، وطبع في الأواخر بإيران، وقد


أوردها بتمامها العلامة المجلسي في مجلد القرآن من البحار. (انظر: الذريعة، ج


(318) 4

.56 2) البحار، ج 66، ص 80. وج 90، ص(


(3) القراءات التنزيل والتحريف)، ص 74.

(4) مناقب ابن شاذان، ص 160 ومناقب آل أبي طالب، ج 2، ص 302 باختلاف يسير في كليهما. والآية من سورة الحجر،

41 :آية


(5) تفسير فرات 137، وفيه: (واذكر عليا بالقرآن كما ذكر هارون)، وهو إشارة إلى قوله سبحانه: هذا صراط علي مستقيم).

(6) الكافي، ج 1، ص 238 باب أن مثل سلاح رسول الله مثل التابوت في بني إسرائيل)، وذكر فيه أربع روايات.

(7) بصائر الدرجات، ص 194، باب ما عند الأئمة (ع) من سلاح رسول الله (ص) وآيات الأنبياء مثل عصى موسى وخاتم

سليمان والطست والتابوت والألواح وقميص آدم، وذكر فيه ثمانية وخمسون رواية.


(8) نسبة إلى الإمام محمد بن علي الباقر (ع).

(9) الكافي، ج 1، ص 238. البصائر،

197 ص ،

التالي صفحة 276 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...