فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 296 من 867

[صفحة 296]

يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا) (1) . فزعمت المرجئة أن(2) لا يخلد احد من أهل


القبلة في النار، وان آخر من يخرج منها (8) من هذه الأمة رجل يبقى في النار سبعين ألف عام


وسبعين ألف عام معدودة كمقال اليهود. قال تعالى: يا محمد قل: (قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ


عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ * بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةٌ .. الآية).


وقال تعالى: لَيْسَ بِأَمَانِيكُمْ وَلَا أَمَانِي أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ))، وقال تعالى:


فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) (5) ، فامنوا مكر الله، وبهتوا رسول الله (صلى الله


عليه وآله)، لو كان هذا القرآن في أهاب ما مسته النار أبدا. وزعموا أن لا يبقى في النار بعد


سبعين ألف ألف عام، وان الحجاج بن يوسف، وأبا العادية (6)، وعبيد الله بن زياد، وعمر بن


سعد، ويزيد بن معاوية، وابن ملجم، وأشباههم من اللعناء يخرجون يوما من النار فيدخلون


الجنة مكتوبا على جباههم هؤلاء الجهنميون عتقاء الرحمن). وقد قال رسول الله (صلى


الله عليه وآله): أشقى الأولين والآخرين قدار بن سالف وعبد الرحمن بن ملجم قاتلك يا


علي أشقى ولد ادم من الأولين والآخرين (8). افيخرج منها أشقى الخلق ويترك فيها من هو


اسعد منه، والله يقول: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ)) (وَأَمَّا الَّذِينَ


سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا ..) الآية (10) ، كيف زالت عنهم اسم السعادة حين ادخلوا النار


ومرجعهم إلى الجنة، أم كيف زال عنهم اسم الشقاء وكانوا في النار لا يدخلها إلا الشقي


خزي كافر، تعالى الله عن خلف وعده ووعيده.


قال تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) ()، وقال: (إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ


(1) سورة النساء، الآية: 93.

(2) زيادة من نسخة (ط).

(3) زيادة من نسخة (ن).

(4) سورة النساء، الآية: 123.

(5) سورة الأعراف، الآية : 99.

(6) أبو العادية الفزاري، ذكرت مصادر التاريخ والسير انه قاتل عمار بن ياسر يوم صفين. وأما اسمه ونسبه فخلافيان، فقيل:

اسمه يسار بن سبع، أو مسلم، كما قيل : إن أباء ازيهر. وقال ابن قتيبة: ما رئي شيخ أضل منه، روى أنه سمع النبي (ص)


يقول: إن الحق مع عمار، ومع ذلك لما رأى عمارا يذكر عثمان بسوء ضرب رأسه (قاموس الرجال، التستري، ج 11، ص


.183 7) راجع صحيح البخاري، ج 8، ص(


(8) راجع مناقب ابن المغازلي، ص 170 ومناقب ابن شهر آشوب، ج 3، ص ج 3، ص 93 وقدار بن سالف هو عاقر ناقة صالح.

106 :9) سورة هود، الآية(


108 :10) سورة هود، الآية(


(11) سورة التحريم، الآية: 8.

التالي صفحة 296 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...