الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 297 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 297]
وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ))، وقال: (رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ
أَنْصَارِ) ()، وقال: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ)) لْكَافِرِينَ)). فمن أحاطته جهنم فهو كافر، أما كافر
شرك أو كافر نعمة، ومن لزمه اسم الكفر حرم عليه الجنة. قال يحكي عن مسالة أهل النار
أهل الأعراف: (أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى
الْكَافِرِينَ) (*) ، ومن لم يلزمه هذا الاسم من الوجهين جميعا فهم عنها مبعدون (لَا يَسْمَعُونَ
حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ )) . وأما معنى الحديث الذي جاء في الشفاعة
والخروج من النار ما كان من لحق المواقف في الحساب وما يأخذهم النار على الصراط،
منهم من أخذته النار إلى كعبه، ومنهم إلى ركبتيه والى حقويه وسرته وعنقه، وأما من أحاطت
به خطيئته فهو مخلد في النار أبدًا سرمدا خلودًا لا موت فيها ولا نهاية لعذابها كما أن من
ادخل الجنة بقي فيها خالدًا مخلدًا لا موت فيها ولا زوال النعيمه بل فيما اشتهت أنفسهم
خالدون (لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (0)
ويقولون: (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ)). ليس كمقالة من غرهم في دينهم ما
كانوا يفترون، حتى عنت الأمة على ربها بقول علماء السوء تركيبا لسنة بني إسرائيل واحتذاء
بهم.
وإن عباد بني إسرائيل لما ظهر الفساد في أمتهم اعتزلوهم (5) واتخذوا صوامعا في رؤوس
الجبال للعبادة وتركوا الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال سبحانه: ﴿وَرَهْبَانِيَّةٌ
ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا)). أي ما فرضنا
عليهم وما أمرنا بذلك، كذلك فعلت رهبانية امتنا، تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
كما وصفوا، يأتي على الناس قوم يتبع فيه قوما أحداثا سفهاء لا يرضون أمرا بمعروف ولا
نهيا عن منكر إلا إذا امنوا الضر، يتبعون زلات العلماء وشاذ علمهم، يقبلون على الصلاة
والصيام وما لا يكلمهم في نفس ولا مال ولو أخرت الصلاة والصيام وسائر ما يعملون
(1) سورة النحل، الآية: 27
(2) سورة آل عمران الآية: 192.
(3) سورة التوبة، الآية : 49. سورة العنكبوت الآية: 54
(4) سورة الأعراف الآية: 50.
(5) سورة الأنبياء، الآية: 102
.103 :6) سورة الأنبياء، الآية(
(7) سورة الزمر، الآية: 73.
(8) في نسخة (ط): (اعتزلوا).
التالي
صفحة 297 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...