فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 305 من 867

[صفحة 305]

وقال السيد الأجل علي بن طاووس في كشف المحجة ولقد جمعني وبعض أهل


الخلاف مجلس منفرد، فقلت لهم: ما الذي تأخذون على الإمامية عرفوني به بغير تقية


لأذكر ما عندي فيه [ و ] غلقنا باب الموضع الذي كنا ساكنيه، فقالوا: نأخذ عليهم تعرضهم


بالصحابة، ونأخذ عليهم القول بالرجعة، والقول بالمتعة، ونأخذ عليهم حديث المهدي


وأنه حي مع تطاول زمان غيبته ، فقلت لهم: أما ما ذكرتم من تعرض من أشرتم.. إلى أن


قال: وأما حديث: ما أخذتم عليه من القول بالرجعة، فأنتم تروون أن النبي (صلى الله عليه


وآله) قال إنه يجري في أمته ما جرى في الأمم السالفة ) وهذا القرآن يتضمن (أَلَمْ تَرَ إِلَى


الَّذِينَ خَرَجُوا ...) (2) الآية . فشهد (الله) جل جلاله أنه قد أحيا الموتى في الدنيا وهي الرجعة


فينبغي أن يكون في هذه الأمة مثل ذلك فوافقوا على ذلك. انتهى(3).


ووافقهما في الاستدلال بتلك القاعدة على ثبوت الرجعة أكثر من تعرض لها(4).


وقال الصدوق أيضًا في أوائل كمال الدين أن الرسل الذين تقدموا قبل عصر نبينا (صلى


الله عليه وآله) كان أوصياؤهم أنبياء، فكل وصي قام بوصية حجة تقدمه من وقت وفاة آدم


(ع) إلى عصر نبينا (ص) كان نبيا، وذلك مثل وصي آدم وكان شيث... إلى أن قال: وأوصياء


نبينا (ص) لم يكونوا أنبياء، لأن الله عز وجل جعل محمدًا (صلى الله عليه وآله) خاتما لهذه


الاسم (5) كرامة له وتفضيلاً، فقد تشاكلت الأئمة والأنبياء بالوصية كما تشاكلوا فيما قدمنا


ذكره من تشاكلهم فالنبي وصي والامام وصي، والوصي إمام والنبي إمام، والنبي (حجة)


والوصي (والإمام) حجة، فليس في الإشكال أشبه من تشاكل الأئمة والأنبياء. وكذلك أخبرنا


رسول الله (صلى الله عليه وآله) بتشاكل أفعال الأوصياء فيمن تقدم وتأخر من قصة يوشع


بن نون وصي موسى مع صفراء بنت شعيب زوجة موسى، وقصة أمير المؤمنين وصى رسول


الله (صلى الله عليه وآله) مع عائشة بنت أبي بكر، وإيجاب غسل الأنبياء أوصيائهم بعد


فواتهم. ثم ذكر حديث منازعة صفراء مع يوشع كما تقدم. وقال: فهذا الشكل قد ثبت


(1) في المصدر السابقة.

(2) سورة البقرة، الآية: 243.

(3) كشف المحجة لثمرة المهجة رضي الدين أبي القاسم علي بن موسي بن جعفر بن محمد بن طاووس (ت 664هـ)،

منشورات المطبعة الحيدرية في النجف، د.ط، 1950م، ص 54 - 55.


(4) يمكن مراجعة كتاب الإيقاظ من الجعة بالبرهان على الرجعة، محمد بن الحسن الحر العاملي (ت 1104هـ)، تحقيق

مشتاق المظفر، مطبعة نگارش، قم، ط الأولى، 1422هـ. وقد خصص الباب الرابع منه في إثبات أن ما وقع في الأمم


السابقة يقع مثله في هذه الأمة) ص 114.


(5) في المصدر : الأمم.

(6) في المصدر: (وفاتهم).

التالي صفحة 305 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...