الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 312 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 312]
حرف، ثلاثمائة حرفتم وثلاثمائة غيرتم وثلاثمائة بدلتم (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ
ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) إلى آخر الآية (1).
وصدر الخبر وان كان نصا في إثبات أصل المطلوب - وسنذكره في عدد الأخبار العامة
ولكن الغرض من ذكره هنا الاستشهاد بذيله، وان ذكره في المقام للتنبيه على أنهم كاليهود
فعلوا بقرآنهم ما فعلوه بتوراتهم، فهم أيضا مصداق للآية بعد ركوبهم طريقتهم وتشاكلهم
بهم في الجهة التي سيقت الآية لذمهم من اجلها.
قال الطبرسي (رحمه الله) في ذيل الآية : [ و ] قيل : أنهم عمدوا إلى التوراة وحرفوا صفة
النبي (صلى الله عليه وآله)، ليوقعوا الشك بذلك للمستضعفين من اليهود، وهو المروي عن
أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، وعن جماعة من أهل التفسير. وقيل: كانت صفته في التوراة
أسمر، ربعة، فجعلوه آدم طويلا. وفي رواية عكرمة عن ابن عباس، قال: إن أحبار اليهود،
وجدوا صفة النبي (صلى الله عليه وآله) مكتوبة في التوراة أكحل، أعين، ربعة، حسن
الوجه، فمحوه من التوراة حسدا وبغيا، فأتاهم نفر من قريش، فقالوا: أتجدون في التوراة نبيا
منا؟ قالوا: نعم، نجده طويلا أزرق، سبط الشعر، وذكره الواحدي بإسناده في الوسيط (2).
ومنها ما رواه الصدوق في العقائد وابن شهر آشوب في المناقب، كما مر في المقدمة
الأولى، من أن أمير المؤمنين (عليه السلام) جمع القرآن، فلما جاء به فقال: هذا كتاب ربكم كما
أنزل على نبيكم، لم يزد فيه حرف، ولم ينقص منه حرف، فقالوا: لا حاجة لنا فيه، عندنا مثل الذي
عندك. فانصرف وهو يقول: (فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) (1) .
والتقريب فيه كسابقه، بل في الاحتجاج في حديث الزنديق أن الآية نزلت فيهم، قال (عليه
السلام) بعد أن ذكر عرضه كلام الله عليهم فلما وقفوا على ما بينه الله (تعالى) من أسماء
[ أهل الحق والباطل، وان ذلك أن ظهر نقض ما عدوه (1)، قالوا: لا حاجة لنا فيه، نحن
مستغنون عنه بما عندنا (5)، ولذلك قال: (فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا
يَشْتَرُونَ) (6) .
(1) تفسير العياشي، ج 1، ص 48، والآية من سورة البقرة، الآية: 79.
279 2) مجمع البيان، ج 1، ص(
(3) الاعتقادات في دين الإمامية، ص 86 مناقب بن شهر آشوب، ج 1، ص 320 باختلاف يسير. والآية من سورة آل عمران،
178 :الآية
(4) في المصدر : (عهدوه).
(5) في المصدر: (وكذلك).
383 6) الاحتجاج، ج 1، ص(
التالي
صفحة 312 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...