فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 323 من 867

[صفحة 323]

روى عن عثمان أنه قال: إن في المصحف لحنا وستقيمه العرب بألسنتهم. فقيل له: ألا


تغيره؟ فقال: دعوه فإنه لا يحلل حرامًا ولا يحرم حلالاً. وذكر نحو هذا الحديث ابن قتيبة


في كتاب المشكل في تفسير قوله إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) . قال - أي ابن طاووس - (رحمه


الله): كيف جاز لأولياء عثمان نقل مثل هذا الحديث عنه، وليت شعري هذا اللحن في


المصحف ممن هو ؟ إن كان عثمان يذكر أنه من الله فهو كفر جديد لا يخفى على قريب


ولا بعيد، وإن كان من غير الله فكيف ترك (1) كتاب ربه مبدلاً مغيرا. لقد ارتكب بذلك بهتانا


عظيما ومنكرا [جسيما ] .


وفي محاضرات الراغب الأصبهاني : كان القوم الذين كتبوا المصحف لم يكونوا قد


حذفوا الكتابة، فلذلك وضعت أحرف على غير ما يجب أن تكون عليه (3).


وسنفصل القول في ذلك أن شاء الله.


في ذكر مطاعن معاوية:


وأما معاوية، فعده جماعة من مخالفينا من كتاب الوحي ) ، مع أن جمهور الجمهور


(4)

نقلوا انه اسلم بعد فتح مكة وقبل وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) بستة أشهر تخمينا، قال


في الطرائف: فكيف تقبل العقول أن يوثق في كتابة الوحي بمعاوية مع قرب عهده بالكفر


وقصوره في الإسلام حيث دخل فيه (9).


وفي صراط المستقيم: انه كان يكنى (6) عن نفسه: كاتب الوحي ).


وفي إحقاق الحق، عن المؤرخ المشهور حافظ ابرو من الشافعية: انه كان كاتب


الصدقات. انتهى (8) .


وقال ابن أبي الحديد واختلف في كتابته [له] كيف كانت، فالذي عليه المحققون من


أهل السيرة أن الوحي كان يكتبه علي (عليه السلام) وزيد بن ثابت، وزيد بن أرقم، وأن


(1) في المصدر: (نزل).

491 - 490 2) الطرائف، ص(

82 3) المحاضرات، ج 4، ص(


(4) قال الحلبي في سيرته قال بعضهم كان معاوية وزيد بن ثابت ملازمين للكتابة بين يدي رسول الله (ص) في الوحي وغيره

لا عمل لهما غير ذلك. (السيرة الحلبية، ج 3، ص (423) وانظر أيضا : الوافي بالوفيات للصفدي، ج 1، ص 89


502 5) الطرائف، ص(


(6) في المصدر : يكتب

(7) صراط المستقيم، ج 3، ص 46 نقله عن كتاب المثالب للكلبي.

(8) إحقاق الحق، نور الله التستري، ص 262

التالي صفحة 323 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...