فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 353 من 867

[صفحة 353]

جوف بن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب فقال عمر : فأكتبها؟ قال: لا، أنهاك (1).


ثقة الإسلام في الكافي، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أحمد


46] مو[


بن محمد بن أبي نصر ، قال : دفع إلي أبو الحسن (عليه السلام) مصحفا وقال: لا تنظر فيه،


ففتحته وقرأت فيه: (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ)(2) فوجد[ت] فيها اسم


سبعين]) رجلا من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال: فبعث إلي (أبو الحسن): ابعث


إلي بالمصحف ). ويأتي عن الكشي مثله.


[47] مز – أحمد بن محمد السياري في كتاب القراءات عن ابن أسباط، عن علي بن ابي

حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال : سورة (لم يكن) كانت مثل البقرة


وفيها فضيحة قريش فحرفوها (5) .


[48] مح - فضل بن شاذان في الإيضاح ورويتم [ أن سورة ] (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا)

كانت مثل سورة البقرة قبل أن يضيع منها ما ضاع، فإن ما بقي ما في أيدينا منها ثماني آيات


أو تسع آيات .. الخ).


قلت: وهذه الأخبار أيضا صريحة في سقوط تلك الآية ونقصان سورة (لَمْ يَكُن) وان الآية


كانت مثبتة في مصحف أبي بن كعب. وظاهر بعضها أن عدم إدخالها عمر في المصحف


بعد (عثوره عليها) ) ، لانفراد أبي بها وعدم شهادة غيره بها عنده. وليس في نسخ تلاوتها آثر


في تلك الأخبار بعد الغض عن بطلان أصله، بل صريح بعضها إنهم حرفوا سورة (لَمْ يَكُنِ)


.378 1) المصدر نفسه، ج 6، ص(


(2) سورة البيئة، الآية: 1.

(3) إن عدد (سبعين) يدل غالبًا على المضاعفة والكثرة لا إلى العدد سبعين حصرا.. وهذا ما يستفاد من الآيات الكريمة

والروايات. فقد جاء في سورة التوبة قوله سبحانه: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةٌ فَلَنْ يَغْفِرَ


اللَّهُ لَهُمْ) (سورة التوبة، الآية : (80) ففي هذه الآية الكريمة دلالة على إن العدد سبعين لم يأتي للعدد وإنما أتى الكثرة، وهذا


ما يقوله معظم المفسرين قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله) في تفسيره لهذه الآية الكريمة الوجه في تعليق الاستغفار


بسبعين مرة، المبالغة لا العدد المخصوص، ويجري ذلك مجرى قول القائل: لو قلت لي ألف مرة ما قبلت، والمراد أني


لا أقبل منك، فكذلك الآية.. وقيل: إن العرب تبالغ بالسبعة والسبعين، ولهذا قيل للأسد السبع، لأنهم تأولوا فيه لقوته أنها


ضوعفت له سبع مرات. (تفسير مجمع البيان، الشيخ الطبرسي، ج 5، ص 96 - 97 . وقال الكاشاني: قيل: السبعون جار


في كلامهم مجرى المثل للتكثير (التفسير الأصفي الفيض الكاشاني، ج 1، ص 482). وقد ورد في الروايات أيضاً أمثال ذلك


الحديث، حيث يذكر الكلمة سبعين ويريد بها الكثرة، وهذه الأحاديث أكثر مما تحصى.. إذا فكلمة سبعين تدل على الكثرة


والمبالغة، وليس العدد بصورة الحصر.


631 4) الكافي، ج 2، ص(


(5) القراءات التنزيل والتحريف)، ص 187.

222 - 221 6) الإيضاح، ص(

التالي صفحة 353 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...