فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 375 من 867

[صفحة 375]

إلى أن قال: فان قلت: هذا قول بالسقوط فان النفاة يدعون إن ما بين الدفتين جميع ما


نزل.. قلت: (المراد) جميع ما القي إلى الناس وانه لم يبلغهم أكثر من ذلك وأسقطوه لما


أشار إليه السيد من توفر الدواعي .. (1).


إلى أن قال: فان قلت: إن كان العلم بهذه الزيادات مقصوراً عليهم وعلى خاصتهم فكيف


صح لأمير المؤمنين (عليه السلام) أن يأتيهم بها، أيأتيهم بما لا يعلمون ليكذبوه. قلت: إن لم


يأتهم به على انه تنزيل فقد جاءهم به على انه بيان وتأويل، وقد بينا أنهم مما يكتبون التأويل


مع التنزيل .. (2) إلى آخر ما ذكره مما يأتي.


في وجوه الاعتراض على شارح الوافية:


أقوال: مستمدًا من آل الرسول (عليهم السلام)، أما قوله : فقد جاء أنهم قالوا له دعه.


فليته أشار الى من رواه ومحل رآه. وقد جمعت ما ورد في هذا الباب في المقدمة ولم


نعثر على هذا الخبر مع غاية بذل الجهد والتفحص في الكتب المعتمدة، مع أن سبب ردهم


تضمنه لفضائحهم كما مر ، وأشار إليه بقوله: واسروا. آه. فكيف يقولون له دعه؟ نعم، مر ان


الثاني طلب في خلافته ليعدمه فأبى (عليه السلام) أن يمسه.


وأما قوله : وذلك لما اشتمل عليه .. إلى قوله : والذي يدل على ذلك. انتهى. ففيه :


أولاً : إن الخبر لا يدل على أن ذلك كان عادة منهم، وإنما دل على أن ما جاء به (ع) كان


مشتملاً عليه.


وثانيا: إن في مواضع من هذا الخبر دلالة واضحة صريحة على نقصان أصل القرآن


وحينئذ لا بد من التصرف في هذا اللفظ المعارض له بظاهره لوجوب حمل الظاهر على


الأظهر بل النص كما لا يخفى:


أ - قوله (ع) في مواضع أن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في


القرآن ليست من فعله تعالى وإنها من فعل المغيرين والمبدلين الذين جعلوا القرآن عضين


واعتاضوا الدنيا من الدين، وقد بين الله تعالى قصص المغيرين بقوله تعالى: [فَوَيْلٌ ]


لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا)، وبقوله:


(1) المصدر نفسه.

(2) المصدر نفسه.

التالي صفحة 375 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...