الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 374 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 374]
نقل كلام السيد الشارح للوافية:
وقال الثاني [أي السيد الكاظمي ] في شرح الوافية : أما رد ما جمعه أمير المؤمنين (عليه
السلام)، فإنما كان للذب عن مناصبهم التي ابتزوها منه والستر على فضائحهم التي عرفوها
فيه)، فقد جاء أنهم قالوا له دعه، فقال: إن قبلتموه فاقبلوني معه فان فيه حقنا ووجوب طاعتنا،
وقد قال (ص): إني تارك فيكم الثقلين لن يفترقا. فقال له الثاني: لا حاجة لنا به خذه معك كي
لا يفارقك. وإنهم لما فتحوه وجدوا فيه فضائح القوم وأسماء المنافقين وأعداء الدين، واسروا
النجوى أن قد جاءكم بما فيه فضائح المهاجرين والأنصار، فردوه وأبوا أن يأخذوه، وذلك لما
اشتمل عليه من التأويل والتفسير. وقد كانت عادة منهم أن يكتبوا التأويل مع التنزيل، إلا
أن ذلك كله كان في التنزيل والذي يدل على ذلك ما مر ] في جواب [ال] زنديق [ من قوله
(ع) : ولقد جئتم بالكتاب كملاً مشتملا على التأويل والتنزيل والمحكم والمتشابه والناسخ
والمنسوخ، فانه صريح في إن الذي جاءهم به لیس تنزيلاً كله، ويؤيده ما اشتهر من إن الذي
جاءهم به كان مشتملا على جميع ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش، ومن المعلوم أن
صريح القرآن غير مشتمل على ذلك كله، وأي غرض يدعوهم إلى إسقاط ما يدل على الأحكام
وسائر العلوم وهم اشد الناس حاجة إلى ذلك، مع انه قد جاء في جواب الزنديق أيضا أنهم
اسقطوا ما كان عليهم، على انه لو اشتمل على ذلك صريحًا لم يبق لحاجة [الى] الإمام وجه،
فكل خبر دل على اختصاص علوم القرآن بهم [ع] وحاجته إلى القيم لبيانه دليل على عدم
صراحته في ذلك، وانه هذا أو مع ذكر بعض الأسماء.
وأما ما نطق به معظم الأخبار من دعوى عدم ثبوت بعض الأسماء كاسم علي [ع] وال
محمد (ص) كما في بلغ ما أنزل إليك في علي)، وسيعلم الذين ظلموا آل محمد) أو أسماء
بعض المنافقين، فقد يجوز أن يكون ذلك وجها من الوجوه التي نزل بها الكتاب وأباح لنبيه
(صلى الله عليه وآله) أن يقرأ بها وبغيرها، المسماة لديهم بالأحرف السبعة ... (2) .
إلى أن قال: فان قلت: حديث نزول القرآن بالأحرف السبعة إنما يعرف فيهم، وقد كذبه
الرضا (عليه السلام)، وقال: كذبوا إنما هو واحد نزل من الواحد. قلت: إن تم هذا وسيجيء
الكلام عليه في القراءات، قلنا: إنما نزل بهذه الزيادات كما قالوا (صلوات الله عليهم) فكان
واحدا لكنه منع أن يلقيه بهذه الزيادة إلا إليهم أو إلى محبيهم، وأمر أن يجرده منها إذا ألقاه
إلى السواد للحكمة المقتضية لذلك...
(1) اثبتناء من المصدر لوجود تقديم وتأخير في المتن.
(2) الوافي في شرح الوافية (مخطوط)، ص 171.
التالي
صفحة 374 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...