فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 398 من 867

[صفحة 398]

وفي رواية الاستيعاب عنه: [فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه (واله) [وسلم])


يقول لنفر أنا فيهم ليموتن أحدكم ) بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين (2).


وقد صح في كتب السير وكتب الإمامة في باب مطاعن الثالث ان من الذين شهدوا على


جنازته عبد الله بن مسعود وان عثمان ضربه لذلك أيضًا (3).


وفي تلخيص الشافي للشيخ الطوسي (رحمه الله): وروى محمد بن إسحاق، عن محمد


بن كعب القرضي: إن عثمان ضرب ابن مسعود أربعين سوطا في دفنه أبا ذر (4).


ومن أراد التفصيل فليراجع الباب المذكور.


وفي الكتاب المذكور أي كتاب تلخيص الشافي، فإن قيل: فقد روي أن عبد الله بن


مسعود إنما كان يطعن عليه - يعني عثمان - لأنه عزله، قيل: إن ابن مسعود عند كل من عرفه


بخلاف هذه الصورة؛ لأنه لم يكن ممن يخرج من دينه ويطعن في أمانته بأمر يعود إلى منفعة


الدنيا، وان كان عزله بمن لا يشبهه في دين ولا أمانة عيبا لا شك فيه. انتهى (5).


وفيه في رد من زعم أن ضربه عثمان طعن عليه لا على عثمان، لأن للإمام تأديب غيره ما


لفظه: وذلك (إنه) إنما كان طعنا فيه دون ابن مسعود، لأنه لا خلاف بين الأمة في طهارة ابن


مسعود، وفضله، وإيمانه، ومدح رسول الله (صلى الله عليه وآله) وثنائه عليه، وإنه مات على


الجملة المحمودة منه، وفي كل هذا خلاف بين المسلمين في عثمان. انتهى).


وفي أمالي الصدوق، عن مسروق، قال: بينا نحن عند عبد الله بن مسعود نعرض مصاحفنا


[عليه]، إذ يقول له فتى شاب: هل عهد إليكم نبيكم كم يكون من بعده خليفة؟ قال: إنك


لحدث السن، وإن هذا الشيء ما سألني عنه أحد قبلك، نعم عهد إلينا نبينا صلى الله عليه


وآله) أنه يكون بعده اثنا عشر خليفة، بعدد (7) نقباء بني إسرائيل(*).


وله في هذا المعنى أخبار كثيرة، ويأتي عن الخصال انه من الإثني عشر الذين أنكروا على


أبي بكر خلافته. ويأتي عن الاستغاثة انه استشهد المهاجرين والأنصار على أن النبي (صلى


الله عليه وآله قال رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد، فشهدوا جميعا بذلك.


(1) في المصدر : رجل منكم).

.283 2) الاستيعاب، ج 1، ص(


(3) شرح نهج البلاغة، ج 3، ص 44 وراجع أيضا الطبقات الكبرى، ج 4، ص 235 وتاريخ الطبري، ج 2، ص 371. السيرة

النبوية لابن هشام، ج 4، ص 951.


(4) الشافي في الإمامة، ج 4، ص 283

(5) الشافي.

.283 6) الشافي، ج 4، ص(


(7) في المصدر: (بعدة).

386 8) الأمالي، ص(


التالي صفحة 398 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...