فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 399 من 867

[صفحة 399]

ورواه الفضل بن شاذان في الإيضاح عن العامة من غير حكاية الاستشهاد. وفي تنبيه


الغافلين لبعض علمائنا المعاصرين للشيخ الطبرسي وأمثاله عن أبي الدرداء، قال: العلماء


ثلاثة رجل بالشام ويعني نفسه، ورجل بالكوفة يعني ابن مسعود، ورجل بالمدينة يعني علي


بن أبي طالب (عليه السلام)، فالذي بالشام يسأل الذي بالكوفة، والذي بالكوفة يسأل


الذي بالمدينة، والذي بالمدينة لا يسأل أحدا).


وفيه عن ابن مسعود: لو اعلم أحدا (اعلم) بكتاب الله مني لأتيته، فقيل يا أبا عبد الرحمن


فعلي (عليه السلام)، قال: أولم أته ؟!(2).


نعم، لم يظهر من الأخبار انقطاعه إلى مولاه (عليه السلام) كغيره ممن ذكر معه في تلك


الأخبار بل كان مخالطاً للقوم في الظاهر، لكنه غير مناف لما أردنا إثباته، لما مضى ويأتي


عن الغارات.


وأما الثاني : فواضح، إذ تحصل من تلك الأخبار قضية صورتها هكذا: إن كان ابن مسعود


لا يقرأ على قراءتهم فهو ضال، لكنه ليس بضال، فهو يقرأ على قراءتهم.


الثاني: أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بأخذ القرآن عنه، والقراءة عليه، ويلزمه صحة ما


كان عنده. لما رواه الشيخ في تلخيص الشافي عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال: من سره


أن يقرأ القرآن غضًا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد (3). وتقدم قريبا منه عن الخصيبي (4)،


ونقله الشيخ فضل بن شاذان في الإيضاح (5) ، وله طرق كثيرة في كتب المخالفين (6).


ويؤيد ذلك ما في كتاب الغارات للشيخ إبراهيم بن محمد الثقفي، بإسناده عن أبي عمرو


الكندي، قال: كنا ذات يوم عند علي (عليه السلام) فوافق الناس منه طيب نفس ومزاح


فقالوا: يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك، قال (ع): عن أي أصحابي تسألوني؟)، قالوا


عن أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) (فـ) قال (ع): كل أصحاب محمد أصحابي، فعن


(1) تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبيين، شرف الإسلام بن سعيد المحسن بن كرامة (ت) 494هـ)، تحقيق: تحسين آل شبیب

الموسوي، مركز الغدير للدراسات الإسلامية، ط الأولى، 2000م. ص 29.


(2) تنبيه الغافلين، ص 97 - 98.

(3) الشافي في الإمامة، ج 4، ص 284

(4) راجع الهداية الكبرى، ص 92.

(5) الإيضاح، ص 223 .

(6) راجع مسند أحمد بن حنبل، ج 1، ص 7 وص 454 فضائل الصحابة، النسائي، ص 46. المستدرك، الحاكم النيسابوري،

ج 2، ص 227. السنن الكبرى البيهقي، ج 1، ص 452، المعجم الكبير، الطبراني، ج 9، ص 67 مجمع الزوائد، الهيثمي،

ج 9، ص 287. وغيرها من المصادر.

(7) لا توجد في المصدر، والظاهر أن المصنف أضافها من البحار. وفي البحار : (تسألونني).

التالي صفحة 399 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...