فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 140 من 867

[صفحة 140]

مفرق (1) في قطع الحروف ولم يجمعه ولم يصنه ولم يحفظه ولم يحكم الأمر في قراءته،


وما يجوز من الاختلاف ومالا يجوز، وفي إعرابه ومقداره وتأليف سوره، وآية هذا ألا


يتوهم على رجل من عامة المسلمين فكيف برسول رب العالمين (صلى الله عليه وآله) (2) .


نقل كلام علم الهدى السيد المرتضى]:


وقال الثاني في جملة كلام له يأتي : أن القرآن كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه


وآله) مجموعاً مؤلفًا على ما هو عليه الآن، واستدل بأن القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في


ذلك الزمان حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم له، وإنه كان يعرض على النبي


(صلى الله عليه وآله)، ويتلى عليه، وإن جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود، وأبي


بن كعب، وغيرهما، ختموا القرآن على النبي (صلى الله عليه وآله) عدة ختمات، وكل ذلك


يدل بأدنى تأمل على أنه كان مجموعا مرتبا غير مبتور ولا مبثوث.. الخ).


في تحقيق الرد عليهما:


وأنت خبير بما فيهما، أما فيما ذكره البلخي فبالنقض على مذهبه أولا، فانه (صلوات الله


عليه وآله) مع علمه بأنه يموت في مرضه وتختلف أمته بعده ثلاثا وسبعين فرقة)، وانه يرجع بعده


بضرب بعضهم رقاب بعض، كيف لم يعين لهم من يقوم مقامه؟ ولا قال لهم اختاروا أنتم، حتى


تركهم في ضلال مبين إلى يوم الدين؟ هذا ما لا يعتقده جاحدًا ومعاند، فإذا جاز توكيل هذا الأمر


العظيم إليهم مع اختلاف الآراء وتشتت الأهواء، جاز توكيل أمر جمع القران وتأليفه إليهم.


وبالحل ثانيا : وهو إنا نسلم أن القرآن بتمامه كان عنده (صلى الله عليه وآله) متفرقا،


وإنما فوض أمر الجمع والتأليف الذي هو سبب لبقائه وحفظه إلى من فوض إليه جميع


أموره وأمور أمته بعده، واحتياج الناس إليه بحيث يختل عليهم أمرهم لولاه، إنما هو بعده،


(1) في المتن: (معرفا).

(2) سعد السعود، السيد ابن طاووس، مطبعة أمير، قم، منشورات الرضي، قم، 1363 ه، ص 192.

(3) مجمع البيان في تفسير القرآن، الشيخ الطبرسي، تحقيق: لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين، ط الأولى، مؤسسة

الاعلمي، بيروت، 1995م. ج


43 1، ص


(4) في الأخبار المتواترة بين الفريقين أن هذه الأمة تفترق بعد نبيها كما افترقت الأمم السابقة. ففي بعضها أن من قبلكم من

أهل الكتاب افترقوا على اثنين وسبعين ملة، وان هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار وواحدة


في الجنة، وفي أخرى، أن النبي (ص) قال: إن أمة موسى افترقت وإحدى وسبعين فرقة واحدة ناجية والباقون في النار،


وأمة عيسى افترقت اثنين وسبعين فرقة منها واحدة ناجية والباقون في النار، وان هذه الأمة ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة


واحدة منها ناجية والباقون في النار. يمكن مراجعة هذه الأخبار في موسوعة البحار، كتاب الفتن والملاحم، ج 28، الباب


الأول: افتراق الأمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله على ثلاث وسبعين فرقه، وأنه يجرى فيهم ما جرى في غيرهم من


التالي صفحة 140 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...