فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب

للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 403 من 867

[صفحة 403]

أنه قال : قراءة ابن أم عبد هي القراءة الأخيرة، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعرض


عليه القرآن في كل سنة في شهر رمضان، فلما كان العام الذي توفي فيه (صلى الله عليه وآله)


عرض عليه مرتين (1)، فشهد (2) عبد الله بن مسعود) ما نسخ منه، وما بدل(3) فهي القراءة


الأخيرة ).


وهذا الخبر وان كان مردوداً عندنا - كما (9) تقدم في الدليل الثالث - ، ونقله السيد أيضًا من


طريقهم للرد عليهم في ترك أئمتهم قراءته واختيارهم قراءة زيد، إلا انه حجة على من اعتقد (6)


وجود أصله بمثل هذا الخبر، إذ مر انه لم يرد من طرقنا ما يدل عليه.


وأما الثاني: فلبطلان القول بتعدد القراءات - كما يأتي - بل لو قيل بتعددها حتى فيما لو


اشتمل بعضها على كلمة أو آية ارتفع الخلاف من أصله، بل هو رجوع إلى القول بالنقيصة


كما لا يخفى. وقد اعترف به شارح الوافية أيضًا فراجع .


الثالث: الظاهر أن اختياره (عليه السلام) قراءة أبي لاشتماله على أكثر مما اشتمله مصحف


عبد الله مما كان في مصحف جده (عليه السلام) - كما يأتي - لا لوهن في مصحفه كما


ربما يتراءى، وإلا فمصحف أبي مثله في تلك الجهة بالنسبة إلى مصحفه (عليهم السلام)


فلا تغفل.


الرابع: الأخبار المتقدمة وأن كان أكثرها ضعافًا، إلا أن المقصود ليس التمسك بأحادها


بل بمجموعها المشتملة على ما هو المعتبر عندنا المؤيد بغيره السليم عما يقبل للمعارضة


لإثبات وجود الزيادة فيه مما لا توجد في الموجود، بل لا يبعد دعوى حصول القطع منها


بذلك، فلا حاجة إلى ملاحظة آحادها، وكون بعضها من طرق العامة لعله انجح للمطلوب


بعد ما تقرر أن تطرق النقص في الموجود من سوء صنيع سلفهم، فإن إخبار شخص بخبر


له داع إلى كتمانه قرينة على كثرة وضوحه وإباءه عن الإخفاء وشاهد على أن الله تعالى


صرف قلبه عما أراد لإنقاذ ما يريد من تبيين الحق لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو


شهید.


(1) في المصدر : (دفعتين).

(2) في المصدر: (وشهد).

(3) في المصدر : (وما صح).

281 4) الشافي، ج 4، ص(


.)5) في نسخة (ن): (لما(


(6) في نسخة (ط): (اعتقدوا).

التالي صفحة 403 من 867 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...