الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 419 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 419]
ويظهر من هذا الخبر وغيره أن طريق جمع عثمان أيضًا كان كطريق جمع أخويه ) أولاً
بان جمع ما كان عند الناس من القرآن متفرقا بالشرط المتقدم، لما رواه يأتي عن العلامة في
التذكرة. وما رواه البخاري في ذيل الحديث الأول بعد قوله: وأمر بما سواه من القرآن في كل
صحيفة أو مصحف أن يحرق.. قال زيد بن ثابت فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا
المصحف قد كنت اسمع رسول الله (ص) [يقرأ بها ] فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن
ثابت الأنصاري ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ)(2) فألحقناها في سورتها
في المصحف).
وما رواه أيضًا عن موسى بن إسماعيل، كما تقدم في المقدمة الأولى.
فالظاهر انه في هذا المقام كما لا يخفى والفرق بين الجمعين هو أن في الجمع الأول
لم يكن عند احد قرآنا مجموعا، لا مرتبا ولا غير مرتب، كما بيناه. وفي الجمع الثاني كانت
النسخة التي جمعت أولاً موجودة عند حفصة أو عائشة، ولما كان غرض عثمان في جمعه
إعدام غير ما أراد بقائه - لما ذكرنا أو ذكروه لم يتكل على ما في تلك النسخة فقط، إذ لا
يترتب عليه ما قصده، فجمع أعيان ما كان عند الأصحاب مجموعا مثل ما كان عند عبد الله
بن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ، أو متفرقا وهو ما كان عند غيرهم، ثم استخرج من تلك
النسخ التامة بالنسبة والناقصة هذا القرآن الموجود واتلف غيرها، وقد علم أيضًا ان ما جمعه
ابنا (5) قحافة وخطاب لم يكن متداولاً بين الناس وإنما كانت له نسخة واحدة أخذها عثمان،
وبعد قضاء وطره منها ردها إلى حفصة.
وفي رواية ابن ابي داود عن ابن شهاب عن سالم وخارجة ما لفظه: وكانت [تلك]
الكتب عند أبي بكر حتى توفي، ثم كانت عند عمر حتى توفي، ثم كانت عند حفصة، فأرسل
إليها عثمان فأبت أن تدفعها [ إليه ] حتى عاهدها ليردنها إليها، فبعثت بها إليه فنسخها عثمان
هذه المصاحف ثم ردها إليها، فلم تزل عندها (6) .
وقال سالم: إن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التي كتب فيها القرآن فتأبى
(1) أي الخليفة الأول والثاني.
(2) سورة الأحزاب، الآية 23
.99 3) صحيح البخاري، ج 6، ص(
.99 4) المصدر نفسه، ج 5، ص 31. ج 6، ص(
.)5) في نسخة (ن) (ابني(
(6) التمهيد، ابن عبد البر، ج 8، ص 300 إمتاع الأسماع، ج 4، ص 248 . وقال في ذيل الخبر فلم تزل عندها حتى أرسل مروان
فأخذها فحرقها.
التالي
صفحة 419 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...