الرجوع
الرئيسية
فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب
للميرزا الشيخ المحدث حسين النوري الطبرسي · فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب الأرباب · صفحة 420 من 867
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة
[صفحة 420]
أن تعطيه اياها). فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها أرسل مروان إلى عبد الله بن عمر
(ليرسل اليه)(1) بتلك الصحف، فأرسل بها إليه وأمر بها مروان فشققت. وقال: إنما فعلت
هذا لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالصحف فخشيت أن طال بالناس زمان يرتاب في شأن هذه
الصحف مرتاب، أو يقول إنه قد كان فيها شيء لم يكتب (2).
والظاهر أن ما كان يخشى منه مروان كان حقا وإنما لم يتلفها عثمان أما للعهد الذي
عهده أو كان مطمئنا بعدم انتشارها، أو كان بائنا ( عليه فغفل عنه، بل لا يبعد أن يكون
ما فعله مروان من أمره ووصيته، وكيف كان فما جمعه عثمان وهذبه بزعمه بمشاركة من
علم انحرافهم عن الدين مثل: زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وانس بن مالك، وسعيد
بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ومروان، وزياد، كان قابلاً أيضًا للتغيير
والنقصان ومعرضًا لانجاز مكائد الشيطان، مضافا إلى ما أسسوه من احتمال تطرق ) نسخ
التلاوة على بعض الآيات - كما مر في خبر ابن سيرين - وسهولة إقامة شهود الزور عليه، وقد
مر أنهم لم ينكروا عليه إحراقه تلك المصاحف.
وقد كان ذلك في أول خلافته وهو من الأمور العظيمة التي كان الطعن عليه بها اظهر
واعذر مما نقموا عليه، مما جعلوه سببًا لقتله، فكيف ينكرون عليه إخراج بعض الكلمات
(1) في المصدر : (ليرسلن).
(2) راجع: فتح الباري، ج 9، ص 18 . الأحاد والمثاني، ج 5، ص 410 مسند الشاميين، ج 4، ص 235، كنز العمال، ج 2، ص
.574-573
(3) الكلمة غير واضحة في المخطوطة وكأنها (بانيا)، اما في النسخة الحجرية فكأنها (باينا) (أي بائنا)، والمرجح هو كلمة
(بائنا) أي واضحا.
(4) في نسخة (ط) طرق. والصحيح ما أثبتناه من نسخة (ن).
(5) وكان أهم ما نقم الناس على الخليفة عثمان:
1 - طلب منه عبد الله بن خالد بن أسيد الأموي صلة، فأعطاه أربعمائة ألف درهم.
2 - أعاد الحكم بن العاص بعد أن نفاه رسول الله، وأعطاء مائة ألف درهم.
3 - تصدق رسول الله بموضع سوق المدينة على المسلمين، فأعطاه عثمان للحارث الأموي.
4 - أعطى مروان فدكا، وقد كانت فاطمة طلبتها بعد أبيها، فدفعت عنها.
5 - حمي المراعي حول المدينة كلها من مواشي المسلمين كلهم إلا عن بني أمية.
6 - أعطى عبد الله بن أبي السرح جميع ما أفاء الله من فتح إفريقيا بالمغرب، من غير أن يشرك فيه أحدا من المسلمين.
7 - أعطى أبا سفيان مائتي ألف ومروان مائة ألف من بيت المسلمين في يوم واحد.
8 - أتاه أبو موسى الأشعري بأموال كثيرة من العراق، فقسمها كلها في بني أمية.
9 - تزوج الحارث بن الحكم، فأعطاه مائة ألف من بيت المال.
10 - نفى أبا ذر (رحمه الله) إلى الربذة، لمناهضته معاوية في كنز الذهب والفضة.
11 - ضرب عبد الله بن مسعود، حتى كسر أضلاعه.
12 - عطل الحدود، ولم يرد المظالم، ولم يكف الأيدي العادية.
التالي
صفحة 420 من 867
السابق
الفهرس الآلي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...